
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
كلمة السيد الرئيس /بشار الأسد/ لدى افتتاحه أعمال المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية، /دورة القرار العربي المستقل/ ، /دمشق/ بتاريخ /11/ /تشرين الثاني/ /2009/
ألقى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة لدى افتتاحه أعمال المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية، /دورة القرار العربي المستقل/ ، أعرب فيها عن سعادته بانعقاد المؤتمر في /دمشق/ للمرة الثانية على التوالي، مؤكداً أن الأحزاب نجحت في تحقيق عنوان الدورة الذي اختارته في المؤتمر الرابع عام /2006/، وهو نصرة /سورية/ و/لبنان/، وذلك عبر تبنيها لسياسات يقف خلفها الشعب العربي الذي تمثلون أطيافه الواسعة، مشيرا إلى أن العنوان الذي اختارته الأحزاب لهذه الدورة، وهو القرار العربي المستقل هام وشامل جداً، مضيفاً أنه بغية الوصول إلى القرار العربي المستقل، يجب ان نبدأ أولاً من الشيء الأشمل، ألا وهو العروبة، والإيمان بالهوية العربية، الذي اصيب بالكثير من التراجعات في الفترة الماضية، كما أنه يجب ألا نحمل العروبة عبء الاخطاء التي يرتكبها العرب. وبالتالي يجب البدء بعملية الحفاظ على الهوية العربية، واقناع الناس بأهمية هذه الهوية، وبأنها هي الجامع لنا، وهي الحصن الحقيقي للمواطن العربي والدول العربية، مؤكداً أن هذه العملية هامة جداً وهي في صلب عمل الأحزاب العربية.
وأكد السيد الرئيس /بشار الأسد/ على ضرورة امتلاك الدول العربية للرؤية الصحيحة بالاستناد إلى الماضي وقراءة المستقبل وامتلاك ادوات تنفيذ هذه الرؤية، وهي ما يمكن تسميتها نقاط القوة التي تحتاجها الدول العربية: وتبدأ بالتمسك بالحقوق، وتنتهي بأدوات التنفيذ التي تستند الى نوعية العدو الذي نواجهه. والنقطة الأخرى التي تأتي كنتيجة للنقاط السابقة هي التضامن العربي، الذي لابد منه لكي نتوصل الى القرار العربي المستقل. والتضامن العربي هو التضامن مع مصالحنا كعرب، ويجب ان ينطلق من الإجماع الشعبي العربي، معتبراً أن الوضع العربي اليوم افضل مما كان عليه منذ عدة سنوات، إلا أنه لم يصل بعد لمرحلة يمكن القول فيها ان التضامن العربي أصبح موجوداً، ولكن يمكن البناء على الوضع الحالي للوصول إلى مستقبل أفضل، مشيرا إلى أن موضوع التغرب والتطرف أيضاً هما من القضايا الهامة، التي يجب أن تتصدى لها الأحزاب العربية، وأن القضية هي ثقافية بامتياز بمعنى تراجع الفكر القومي الذي يحمينا من التطرف ومن التغرب، وقال سيادته: لا نريد أن نكون في جهة أي منهما بل نريد ان نكون عرباً كما عرفنا عبر تاريخنا، فالعروبة هي الوحيدة التي يمكن ان تحمينا من كل هذه الآفات، مجددا تأكيده على أن العلاقات الجيدة مع دول الجوار التي تدعم القضايا العربية، وخاصة/ تركيا/ و/إيران/ من شأنها أن تشكل عامل قوة سيساعد الدول العربية بالوصول إلى القرار العربي المستقل، وهي ضرورية جداً لاستعادة الحقوق العربية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأوضح السيد الرئيس /بشار الأسد/ أن /سورية/ نجحت في المرحلة الماضية بمواجهة الكثير مما كان يحاك ضدها، لأنها اتخذت القرار الصحيح الذي بني على اندماج حقيقي بين القيادة والشعب الموحد أولاً حول العروبة، التي تعتبر موضوعا مقدسا، يجمع مختلف الأطياف، والتيارات الفكرية السورية، ولأن /سورية/ امتلكت نقاط قوة غنية جداً، من أهمها الحقوق والمبادىء والثوابت والرؤية والثقة بالقدرة على تحقيق نتائج إيجابية.
وحول القضية الفلسطينية، قال السيد الرئيس /بشار الأسد/ إنها تبقى القضية الجوهرية بالنسبة للدول العربية كافة. إلا أنه لايمكن تحقيق أي إنجاز في هذا الأطار دون التوصل إلى المصالحة الفلسطينية التي تعتبر الاساس والقلق الحقيقي بالنسبة للعرب أجمع، مشيراً إلى أن المصالحة تبقى هدفا اساسيا بالنسبة لسورية وستبقى تعمل ضمن إمكانياتها لتحقيقها. وفيما يتعلق بالمستوطنات، وما يقال مؤخراً حول ضرورة وقف بناء المستوطنات عوضا عن التكلم حول إزالتها تماماً، أشار سيادته إلى أن الأحزاب العربية عليها أن تكون يقظة حول هذه النقطة، حيث انه يجب التركيز على الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة، وإزالة المستوطنات، وليس وقف بنائها فقط، موضحا بأن عملية السلام تظهر بعد /18/ عاماً من المباشرة بها، ان قوة /اسرائيل/ الوهمية هي في ضعف العرب الحقيقي، وعندما تصبح قوة العرب حقيقية، يصبحون قادرين على رؤية نقاط ضعف /إسرائيل/. وكلما امتلكنا كعرب المزيد من القوة حصلنا على السلام بالطريقة التي نريدها، مؤكداً أن الزمن هو في مصلحة العرب، وان جوهر السلام ليس فقط مفاوضات، بل هو مقاومة ايضا، ومن الخطأ ان نعتقد ان السلام يأتي من خلال التفاوض بل يأتي من خلال المقاومة، لذلك يجب علينا دعم المقاومة، لأننا بذلك ندعم عملية السلام: فالمقاومة والتفاوض هما محور واحد، وكلاهما يهدف لاستعادة الحقوق المشروعة التي لن نتنازل عنها.
وختم السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمته بالقول إننا بدأنا الآن ببناء /شرق أوسط/ جديد، جوهره المقاومة، مؤكدا بأن المقاومة بمعناها الثقافي والعسكري، وبكل معنى آخر، هي جوهر سياساتنا في /سورية/ اليوم، وفي الماضي، وستبقى في المستقبل، وهي جوهر وجودنا.