His Excellency President Bashar Hafez Al-Assad the President of the Just & Comprehensive Peace. 

تصريحات السيد الرئيس /بشار الأسد/ خلال زيارته إلى /بيلاروسيا/، 26_27/ /تموز/ /2010/

 

مينسك-سانا

أجرى السيد الرئيس /بشار الأسد/ مباحثات مع الرئيس البيلاروسي /الكسندر لوكاشينكو/ في اجتماعين ثنائي وموسع حضره أعضاء الوفدين الرسميين. وعبر الرئيس /الأسد/ في كلمة خلال الاجتماع الموسع عن سعادته بزيارة بيلاروس البلد الصديق وقال: نقدر الصداقة مع بيلاروس لأنها بنيت على أسس تاريخية ومتينة مشيراً إلى أن العديد من السوريين درسوا في جامعات بيلاروسية وتخرجوا وساهموا في بناء سورية بشكل فعلي خلال العقود الماضية وأن هناك عائلات مشتركة بين سورية وبيلاروس إضافة إلى وجود جالية سورية صغيرة في بيلاروس تساهم أيضا في تعزيز العلاقات باعتبارها تشكل جسرا طبيعيا بين البلدين.

وأضاف الرئيس /الأسد/: إن العلاقات بين سورية وبيلاروس تميزت دائماً بالاحترام والدعم المتبادلين لافتاً إلى أن البلدين أمام أفق واسع جداً لتطوير هذه العلاقات بشكل عملي وأنه من هنا كانت زيارة الرئيس لوكاشينكو إلى سورية عام 1998 عندما تم تأسيس هذه العلاقات من خلال العلاقة مع الرئيس حافظ الأسد والزيارة الثانية في عام 2003 التي أضافت لهذه العلاقة حيث كان توقيتها مهما جدا بسبب الظروف التي تلت أو حدثت خلال الزيارة.

وأوضح الرئيس /الأسد/ أنه نتيجة هذا التنسيق والتشابه في السياسات حصدنا نتائج هامة وكبيرة نحن وبيلاروس في منطقتينا.

وقال الرئيس /الأسد/: إن السؤال الذي كان مطروحا قبل هذه الزيارة هو كيف نستطيع تحويل العلاقة السياسية إلى علاقة اقتصادية بين البلدين حيث تكون البداية دائما من خلال تفكير المسؤولين في البلدين والتفاوض حول التفاصيل في البعد السياسي للمشاريع مشيرا إلى أن التفكير لا يكون بطريقة الشركات وإنما بطريقة الدول وبالتالي عندما قررنا أن نبدأ هذه المشاريع فنحن نفكر بالأبعاد الاستراتيجية في هذه العلاقة مشددا على أهمية التواصل بشكل مباشر وعبر المسؤولين وأهمية المتابعة المباشرة لهذه المواضيع لبدء هذه العلاقة.

وتابع الرئيس /الأسد/: نحن في منطقتنا وسعنا علاقاتنا بشكل ممتاز مع الدول المجاورة وبدأنا نبني بنية تحتية تتوافق مع العلاقات السياسية في الكهرباء والنفط والغاز والنقل إضافة إلى أن رجال الأعمال السوريين بدؤوا يتحركون مع هذه الشبكة من العلاقات مشيرا إلى أن بيلاروس تقوم الآن بنفس العمل من خلال توسيع علاقاتها مع دول الجوار والبدء بعقد التحالفات الاقتصادية والسياسية.

واعتبر الرئيس /الأسد/ أنه عندما تتصل سورية مع بيلاروس بعلاقات استراتيجية فلاشك بأن هذه التحالفات سوف تكون متصلة بشكل طبيعي مع بعضها وعندها نتحدث عن سوق يصل إلى حوالي 300 مليون وسوف يتوسع بشكل سريع مشيرا إلى أن العلاقة التي نبنيها الآن ليست مجرد علاقة بين بلدين، بل هي علاقة بين منطقتين.

وقال الرئيس /الأسد/: إن هذا الجو الإيجابي الذي رأيناه في المحادثات المغلقة سوف ينعكس مباشرة غدا على رجال الأعمال من الجانبين مؤكدا على إزالة كل العقبات الموجودة والتي أزيل معظمها في وجه المشاريع التي تشكل نواة لمشاريع أكبر تنشأ لاحقا مضيفا أن نجاح هذه المشاريع سيجعل أصدقاءنا في مناطق أخرى من العالم ينضمون إلينا بشكل أكيد.

وشكر الرئيس /الأسد/ الرئيس لوكاشينكو على مواقف بلاده الداعمة لقضايانا العادلة والأهم من ذلك استمرارية واستقرار المواقف البيلاروسية تجاه قضايانا والقضايا الأخرى.. وبخاصة تجاه الجولان السوري المحتل و القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية مؤكداً أن العرب بشكل عام يريدون السلام ولكن إسرائيل لا تقوم بهذا الشيء ولا تقوم بما عليها لتحقيق السلام مشددا على أن السلام يتحقق عبر تطبيق قرارات مجلس الأمن والمبادرة العربية للسلام.

وتطرق الرئيس /الأسد/ إلى موضوع الملف النووي الإيراني، مؤكدا حق كل الدول في العالم بامتلاك الطاقة النووية السلمية، وأن الاتفاق الأخير بين تركيا والبرازيل وإيران بين النية السليمة لإيران في هذا المجال.

وشدد الرئيس /الأسد/ على أن لغة الحصار والتهديد ليست اللغة المناسبة لحل هذا الموضوع ولا لحل أي موضوع آخر.

وجدد الرئيس /الأسد/ شكره للرئيس /لوكاشينكو/ على اهتمامه بتفاصيل العلاقة مع سورية والنهوض بها بشكل سريع.. مبادلا إياه الاهتمام والتصميم بما يصب باتجاه تحقيق نتائج سريعة جدا بناء على هذه الزيارة.

من جهته، قال الرئيس لوكاشينكو إن لقاءنا اليوم يأتي تأكيدا للصداقة الخالصة بين بيلاروس وسورية ومؤشرا للسعي المشترك نحو أوثق علاقات التعاون.. لافتا إلى أن العلاقات السورية البيلاروسية ولدت في كنف الاتحاد السوفييتي وان أساس تعاوننا هو الإرادة الطيبة لشعبينا.

وأبدى الرئيس البيلاروسي إعجابه بنجاحات سورية في مجال الإصلاح الاقتصادي ومجال جلب الاستثمارات الأجنبية.

وثمن الرئيس لوكاشينكو دور سورية على الساحة الدولية وخاصة دورها في ضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط.. مؤكدا ضرورة تنفيذ القرارات الدولية والحق الشرعي للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة والتطابق الكامل في مواقف البلدين تجاه القضايا الأساسية في الشرق الأوسط.

واعتبر الرئيس البيلاروسي أن اللقاءات والمباحثات التي جرت في إطار زيارة الرئيس الأسد ستشكل أساسا لقفزة نوعية في التعاون بين البلدين لكي يصبح لها طابع استراتيجي مجددا تأكيده أن سورية ليست فقط شريكا ذات أفق بالنسبة لبيلاروس وإنما أقرب صديق لها في الشرق الأوسط.

وأضاف أن المحادثات الثنائية التي جرت والقرارات بالغة الأهمية التي اتخذها الرئيس الأسد.. ستمكن من الإسراع في تنفيذ المشاريع المشتركة بين البلدين.. مشيرا إلى أنه في السنوات الأخيرة كان هناك ديناميكية في نمو العلاقات المشتركة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتي جاءت انعكاسا للإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، وردا على سؤال حول القواسم المشتركة بين سورية وبيلاروس وكيفية صياغة نظام عالمي جديد يمكن أن يحفظ حق استقلالية القرار، قال الرئيس /الأسد/: لو أردنا أن نفكر بشكل مثالي فنستطيع أن نقول إنه يجب أن تكون هناك منظمات دولية ترعى المصالح بين الدول وتعمل على خلق علاقات سليمة وربط هذه المصالح بين الدول والشعوب ولكن في الواقع الذي نعيشه الآن لا نرى أن هذا الشيء يمكن تحقيقه في المدى القريب و المنظور.. ربما نتمكن على المدى البعيد ولكن ليس على المدى القريب من أن تكون هذه المنظمات ممثلا فعلا لكل دول العالم وليس منظمات تعمل وزارات في حكومات بعض الدول.

وتابع الرئيس /الأسد/: الحل الممكن الآن هو أن تتمسك هذه الدول سواء أكانت دولا صغيرة أم دولا كبيرة بحقوقها. إذا كان هناك احتلال فلا بد من مقاومة هذا الاحتلال وإذا كان هناك محاولات لخطف القرار الوطني فيجب أن نمنع هذه المحاولات هذا في المرحلة الأولى.

وفي المرحلة الثانية. لابد من أن نقوم بتحسين علاقاتنا مع بعضنا البعض كدول وهذا ما قمنا به نحن وبيلاروس في منطقتينا.. بيلاروس تحسن علاقاتها مع الدول المجاورة وتبني مصالح مشتركة قوية وعندما نبدأ بتمتين هذه العلاقة بين سورية وبيلاروس فبكل تأكيد ستنعكس على العلاقة بين المنطقتين هذا هو أحد المحاور أو المحور الأساسي بالنسبة لهذه الزيارة اليوم.

من جانبه، أكد الرئيس البيلاروسي ضرورة بناء العلاقات في العالم بشكل عادل.. مشيرا إلى أن سورية وبيلاروس متشابهتان في أنهما دائما تناضلان من أجل سيادة بلديهما وتعملان لما فيه مصلحة الشعبين.. وهذا لا يعني الإضرار بمصالح الدول المجاورة أو الدول الأخرى.

وأوضح الرئيس لوكاشينكو أن بيلاروس تقف ضد أي مبدأ أو طريقة للضغط على الدول سياسيا أو دبلوماسيا أو اقتصاديا أو عسكريا فنحن دول وشعوب متحضرة ونريد أن تكون العلاقات نحونا حضارية مشيرا إلى أن سعادة سورية وبيلاروس تكمن في تعزيز التعاون بينهما وهذا ما اتفقنا عليه مع الرئيس الأسد.

وأضاف الرئيس لوكاشينكو: إن هناك مشاريع كثيرة وباتجاهات مختلفة للتعاون وتنفيذها يمكن أن يساهم في تقوية وتعزيز العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن زيارتيه إلى دمشق ساهمتا في تعزيز العلاقات بشكل أساسي.. ومعربا عن سعادته بالتفاهم واللغة المشتركة بين الدولتين.

وقال الرئيس البيلاروسي: اتفقنا مع الرئيس /الأسد/ على الكثير من الأمور، والعلاقات الاقتصادية تعززت بشكل ملموس وهذا ليس كافيا فمن الضروري دفع هذه العلاقات وإعطاؤها نبضا جديدا وهذا هو الهدف من هذه الزيارة.

وشدد الرئيس لوكاشينكو على ضرورة أن يكون هناك تعاون أكبر وأوسع بين البلدين مبديا استعداد بلاده للتعاون في جميع المجالات الاقتصادية والزراعية وبناء مشاريع محددة بشأن تأسيس شركات مشتركة على أرض سورية بما يخص تجميع السيارات والجرارات إضافة إلى تأهيل الكوادر السورية لتصبح خبيرة في هذا المجال.

وأشار الرئيس البيلاروسي إلى أن وزراء خارجية كل من سورية وبيلاروس وفنزويلا يحضرون الآن للقاء قمة يجمع رؤساء البلدان الثلاثة سيعقد قريباً في دمشق لبحث مشروع ثلاثي مشترك لما فيه مصلحة بلدانهم.

وقد أقام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مأدبة عشاء على شرف السيد الرئيس /بشار الأسد/ حضرها أعضاء الوفدين الرسميين وعدد من كبار المسؤولين في جمهورية بيلاروس. وألقى الرئيس /الأسد/ كلمة عبر فيها عن سروره لزيارة جمهورية بيلاروس الصديقة، مشيراً إلى أن من يزر بيلاروس لا يمكنه إلا أن يتوقف عند عظمة الإنجازات التي حققها الشعب البيلاروسي والتضحيات التي قدمها دفاعاً عن الوطن، و إلى الروابط التي تجمع سورية وبيلاروس منذ عقود عديدة والتي تستند إلى رصيد كبير من التفاهم والاحترام المتبادل. وقال الرئيس /الأسد/: إن مواطن التشابه بين البلدين كثيرة وفي مقدمتها التمسك بالقرار السياسي المستقل والمصالح الوطنية والقومية.

وأكد سيادته أن تمتين وتكامل العلاقات الاقتصادية لا يكتمل في بيئة سياسية غير مستقرة مضيفاً أن هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي لا تزال تعاني من صراع لا يلوح حله في الأفق بسبب استمرار احتلال إسرائيل لأراض عربية بما فيها الجولان المحتل ورفضها المستمر لدعوات السلام والمبادرات العربية والدولية لإيجاد حل عادل ونهائي لهذا الصراع ومؤكداً أن حل مشكلة الشرق الأوسط يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لتحقيق السلام العادل والشامل على أسس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي ختام كلمته، عبر الرئيس /الأسد/ عن أمله في أن تشكل هذه الزيارة ركيزة أساسية لتطوير علاقات التعاون بين سورية وبيلاروس والارتقاء بها إلى أعلى المستويات بما يخدم مصالح الشعبين السوري والبيلاروسي.

من جانبه قال الرئيس لوكاشينكو: إن هذه الزيارة ستشكل دافعاً قوياً لتعزيز العمل المشترك بين البلدين، معتبراً أن سورية هي الشريك الأهم والواعد لبيلاروس في الشرق الأوسط.

وأشار الرئيس لوكاشينكو إلى المواقف المتقاربة بين الدولتين، مضيفاً أن بيلاروس تثمن عالياً جهود سورية الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

 

Back

 





Website Owner & Editor: www.golan67.net    Mohamad Abdo Al- Ibrahim: