
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مؤتمر صحفي مشترك للسيد الرئيس /بشار الأسد/ ونظيره البلغاري / برفانوف/، صوفيا، بلغاريا، بتاريخ /9/ /تشرين الثاني/ /2010/
صوفيا -سانا
أجرى السيد الرئيس بشار الأسد مباحثات مع الرئيس البلغاري جورجي برفانوف في القصر الرئاسي في العاصمة صوفيا.
وأكد الرئيسان الأسد وبرفانوف في مؤتمر صحفي مشترك أهمية إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بشكل ينظر إلى المستقبل ويؤسس لوضع قاعدة متينة تفتح الآفاق أمام التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
كما أكد الرئيسان على أهمية الربط بين المنطقة العربية ومنطقة البلقان عبر شبكات البنية التحتية لإمدادات الطاقة وكذلك شبكات السكك الحديدية والنقل البري والبحري.
وقال الرئيس الأسد إن الزيارة إلى بلغاريا والمحادثات مع الرئيس برفانوف تهدف إلى إحياء علاقات الصداقة وإعادة الدفء إليها منطلقين في ذلك مما بنيناه في العقود الماضية مع الأخذ بالاعتبار التغيرات التي حصلت والتي نعيشها في الوقت الحاضر حيث كانت توجهاتنا خلال المحادثات إلى المستقبل وتم التركيز على كيفية وضع استراتيجية قوية ومتينة لهذه العلاقات تفتح الآفاق أمامها وتؤدي إلى زيادة التبادل التجاري بين سورية وبلغاريا إضافة إلى كيفية ربط الموقع الهام لبلغاريا على البحر الأسود والموقع الهام لسورية على البحر المتوسط وكيفية الربط بين المنطقتين.
وأكد الرئيس الأسد أن تطور العلاقة بين سورية وتركيا الآن يدفع باتجاه المشاريع الاستراتيجية خاصة وأن بلغاريا هي جار مباشر لتركيا ولابد من أن يكون هناك تكامل بين هذه البنية التحتية في سورية وتركيا وبلغاريا وإقامة هذا الربط في مجال النفط والغاز والكهرباء وفي مجال النقل السككي والطرقي وفي مجال النقل البحري أيضا وأنه بالمحصلة نريد أن نقوم بعملية ربط عبر تركيا وبلغاريا مابين المنطقة العربية وجنوب وشرق أوروبا.
وفي المجال السياسي شكر الرئيس الأسد موقف الرئيس برفانوف والحكومة البلغارية الداعم لانضمام سورية إلى اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي مشيرا إلى أنه شرح للرئيس برفانوف موقف سورية المستمر كما هو دائما في دعم عملية السلام القائمة في الشرق الأوسط وأنه شجع بلغاريا على لعب الدور الممكن لدفع إسرائيل باتجاه التحرك قدما في عملية السلام خاصة في إطار المبادرة الأمريكية الأخيرة التي انطلقت منذ حوالي شهرين.
وأشار الرئيس الأسد إلى أنه سيجري خلال الزيارة عقد لقاء لرجال الأعمال من البلدين لمناقشة تفاصيل العلاقات الاقتصادية في مجالات الصناعة والسياحة والري والاتصالات وغيرها.
وكان الرئيس الأسد شكر الرئيس برفانوف على دعوته لزيارة البلد الصديق بلغاريا مشيرا إلى أنه وخلال المباحثات شعر بأن الصداقة التي بنيت بين البلدين عبر عقود ماضية لم تذهب على الرغم من تأثرها بعوامل مر بها العالم خلال العقدين الماضيين.
وفي رد على سؤال بشأن وجهة نظر سورية من التقارب السوري الأوروبي والسوري الأمريكي قال الرئيس الأسد إن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي علاقة مهمة بالنسبة لسورية لأن الاتحاد الأوروبي هو جار من الناحية الجغرافية ولأن الاتحاد الأوروبي قادر على أن يقوم بدور هام في حل مشاكلنا.
وأضاف أن هناك عمليا علاقة تفاعل بين المنطقتين سواء كانت سلبية أم ايجابية وهناك تفاعل يومي واعتقد أن الشيء الجيد هو أن الاتحاد الأوروبي بشكل عام في كل دوله يعلم أن مشاكل الشرق الأوسط لايمكن أن تبقى معزولة وسوف تنعكس بشكل مباشر على أوروبا.
وأشار إلى أن الحوار الآن بيننا وبين الأوروبيين يركز على فهم حقيقة المشاكل في تفاصيلها الدقيقة خاصة في الشرق الأوسط واستطيع أن أقول إنه خلال العامين الماضيين تحديدا كان هناك قفزة بتقارب في التحليل مابين سورية ومعظم دول الاتحاد الأوروبي ولكن تطور هذه العلاقة مرتبط بكيفية تقديم الاتحاد الأوروبي نفسه سياسيا على الساحة الدولية وهذا يعتمد على الحوار الأوروبي الأوروبي من جانب والأوروبي الأمريكي من جانب والأوروبي العربي من جانب آخر.
من جانبه عبر الرئيس البلغاري عن ارتياحه لمسار المباحثات بين الجانبين وقال: بعد انقطاع طويل في علاقاتنا الثنائية تأتي هذه المحادثات لتكون جزءا من الحوار السياسي الفعال جدا الذي تشهده علاقاتنا في كافة المستويات في الفترة الأخيرة مشيرا إلى أن المحادثات اليوم ركزت على مستقبل العلاقات الثنائية وآفاقها المستقبلية أكثر مما ركزنا على تقاليد هذه العلاقات.
وأعرب عن قناعته بأن هذا الحوار السياسي الفعال سيتحول إلى دافع قوي في ترجمة الإمكانات غير المستخدمة في مجال التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين مشيرا إلى أن الحكومة البلغارية تدعم وتؤيد الشركات البلغارية التي أبدت رغبتها في المشاركة في إنجاز مشاريع في مجالات التجارة والنقل والبناء في سورية.
وأكد أن الجانيين متفقان على الإمكانات الجيدة لتطوير التعاون في مجال الطاقة ولاسيما أن بلغاريا تبني محطتها الكهروذرية الثانية وسيصبح بإمكانها تصدير كميات من الطاقة الكهربائية إلى سورية مضيفا أن كل من بلغاريا وسورية تجري محادثات مع شركائها في تركيا وأذربيجان ودول بحر قزوين والبحر الأسود من أجل حل القضايا المتعلقة بإمدادات الطاقة من نفط وغاز معربا عن أمله أن يتمكن مسؤولو الاقتصاد في البلدين من إيجاد إمكانات كبيرة للتعاون في هذا المجال ولاسيما من خلال منتدى رجال الأعمال والمباحثات بين المسؤولين المختصين.
وأشار الرئيس البلغاري إلى أن المحادثات تطرقت أيضا إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به بلغاريا بصفتها عضو في الاتحاد الأوروبي للمساعدة في صياغة السياسة الأوروبية من قضايا الشرق الأوسط وعملية السلام.
وقال الرئيس برفانوف في رد على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به بلغاريا بصفتها تقع في منطقة معقدة كالبلقان في صياغة رؤية أوروبية تجاه دعم عملية السلام في الشرق الأوسط انه جرى في سياق المباحثات مع الرئيس الأسد التطرق إلى موضوع العلاقات القائمة بين البلدين والتي تعود إلى أزمنة تاريخية غابرة والتي أدت إلى إقامة أواصر الثقة بين الجانبين والنوعية الجديدة التي ينبغي أن تكتسيها هذه العلاقة مشيرا إلى انه أكد قبل أيام في حديث لوكالة الأنباء السورية سانا دعم بلغاريا للمطالب السورية المشروعة بخصوص الجولان وترحيبها وتثمينها للدور الايجابي الذي تقوم به سورية في عملية السلام.
وأضاف الرئيس البلغاري أنه تم البحث في كيفية إعادة تحريك وإحياء عملية التفاوض بين الاتحاد الأوروبي وسورية في سبيل إقامة علاقات شراكة ولاسيما أن الاتحاد الأوروبي على وشك بحث هذا الموضوع مشيرا إلى أن بلغاريا ستكون من الدول الفاعلة والنشيطة في صياغة موقف الاتحاد من سورية وعملية التفاوض معها.
وقد أقام الرئيس البلغاري جورجي برفانوف والسيدة عقيلته مأدبة عشاء على شرف السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته حضرها أعضاء الوفدين الرسميين السوري والبلغاري وعدد من كبار المسؤولين في جمهورية بلغاريا الصديقة.
وعبر الرئيس الأسد في كلمته خلال المأدبة عن سعادته بزيارة بلغاريا الصديقة التي تربطها بسورية علاقات تاريخية وطيدة تمتد إلى أكثر من نصف قرن نجح خلالها البلدان في إرساء أسس متينة لتعاون مثمر وبناء شمل جميع نواحي الحياة.
وقال الرئيس الأسد: إن بلدينا يقعان في منطقة جيواستراتيجية واحدة نظراً للتقارب الجغرافي وتقاطع المصالح مشيراً إلى أن سورية تولي اهتماماً كبيراً بقيام تعاون إقليمي يمكن أن تشكل بلغاريا جزءاً طبيعياً منه.
وأوضح الرئيس الأسد أن المشروعات الاقتصادية ذات البعد الإقليمي وخصوصاً في مجالي النقل والطاقة لا تقل أهمية بل تفوق أحياناً ما يمكن تحقيقه على الصعيد الثنائي.
وأضاف الرئيس الأسد: إن ما تصبو إليه شعوبنا من تعاون ورخاء وازدهار يبقى بعيد المنال طالما استمر التوتر وانعدام الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط جراء استمرار رفض إسرائيل لمبدأ الأرض مقابل السلام ولقرارات الأمم المتحدة التي تنص على عودة الأراضي العربية المحتلة إلى أصحابها الشرعيين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال في الجولان السوري وفي لبنان.
وقال الرئيس الأسد: إننا متمسكون بالسلام قدر تمسكنا بحقوقنا ونؤمن بأن السلام لا يمكن أن يكون راسخاً ودائماً ما لم يكن عادلاً وشاملاً ونحن ندعو بلغاريا ودول الاتحاد الأوروبي قاطبة للقيام بدور أكثر فاعلية لدفع إسرائيل للوصول إلى السلام لأن في ذلك خدمة كبيرة للاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.
من جهته اعتبر الرئيس البلغاري أن زيارة الرئيس الأسد دليل على العلاقات المتينة القائمة بين سورية وبلغاريا مؤكداً أن العلاقات بين شعبي البلدين هي أهم رأسمال يجب الاحتفاظ به مستقبلاً فهي تمثل الجسر الحي بين التراث الثقافي والروحي الضخم الذي تحمله كل من سورية وبلغاريا عبر العصور التاريخية.
وشدد الرئيس برفانوف على أن جمهورية بلغاريا تقيم عالياً دور سورية في عملية السلام في الشرق الأوسط وترى أن لسورية مكانة بالغة الأهمية في هذه المنطقة بصفتها عاملاً للاستقرار مشيراً إلى أن بلاده تشاطر الرؤية القائلة إن إعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي له أهمية فائقة ليس لاستقرار المنطقة فحسب بل للسلام في العالم أجمع.
واعتبر الرئيس برفانوف أن سورية تحتل مكانة استراتيجية بين أولويات تطوير علاقات بلاده مع بلدان الشرق الأوسط معبراً عن يقينه بأن زيارة الرئيس الأسد ستأتي بالنتائج الملموسة لكلا البلدين وأن سورية ستلقى الدعم الكامل من جانب بلغاريا لكل المبادرات الهادفة إلى مواصلة التنشيط والتطوير للعلاقات الثنائية والتبادل التجاري والثقافي والتعاون الإقليمي.
Website Owner &
Editor: www.golan67.net
Mohamad Abdo Al- Ibrahim: