
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
كلمة السيد الرئيس /بشار الأسد/ في افتتاح مؤتمر القمة العربية العادية العشرين –دمشق- بتاريخ /29/ / اذار/ /2008/
ألقى السيد الرئيس /بشار الأسد/ رئيس القمة العربية كلمة في افتتاح القمة العربية العادية العشرين قال فيها ،
أصحاب السيادة والسمو ،
الامين العام لجامعة الدول العربية ،
أيها الاخوات والاخوة ،
أرحب بكم اصدق ترحيب ، باسمي وباسم الشعب العربي السوري ، في بلدكم /سورية/ الذي يستقبلكم بكل الحب والتقدير والامل في ان يكون هذا اللقاء بين الاشقاء لقاء خير للامة العربية التي يتطلع ابناؤها لتحقيق التضامن والكرامة والازدهار في فترة صعبة من تاريخها الحديث . ان انعقاد هذه القمة العربية في /سورية/ في هذه المرحلة الحرجة هو شرف ومسؤولية كبرى نعتز بها، انطلاقا من ايماننا باهمية العمل العربي المشترك وحيويته لامتنا العربية المتطلعة لاخذ مكانها اللائق في عالم اليوم . ولقد عملنا بكل امكاناتنا على تهيئة الظروف المناسبة لانجاح هذه القمة ، وسعينا لتجاوز الكثير من العقبات التي تعترض سبيلها، ولاسيما اننا ندرك جميعا صعوبة المرحلة ودقة التطورات التي تشهدها منطقتنا بحيث لا نغالي اذا قلنا اننا لم نعد على حافة الخطر بل في قلبه ونلمس اثاره المباشرة على اقطارنا وشعوبنا . وكل يوم يمر دون اتخاذ قرار حاسم يخدم مصلحتنا القومية يجعل تفادي النتائج الكارثية امرا بعيد المنال . ومهما تكن اراؤنا حول طبيعة هذه الاخطار واسبابها وسبل مواجهتها، ومن الطبيعي ان يحمل ابناء الاسرة الواحدة افكارا متعددة تجاه القضية الواحدة، فان مما لا شك فيه اننا جميعا في قارب واحد امام امواجها العاصفة، وانه لا بديل لنا عن التشاور والتضامن والعمل المشترك لتوحيد صفوفنا واستعادة حقوقنا وانجاز التنمية لبلداننا . فنحن نعيش اليوم في عالم يشهد تحولات بالغة الاهمية ترسم اتجاهاتها القوى الدولية الكبرى، ما دفع العديد من دول العالم لتشكيل تجمعات اقليمية تدعم قوتها وتعزز مصالحها ، حتى ولو لم يكن هناك اي جامع اخر فيما بينها. فحري بنا ان نجتمع ونتعاون، ونحن نشكل تجمعا قوميا طبيعيا يمتلك كل عوامل النجاح التي تتجاوز ما يمكن ان يملكه اي تجمع اخر في العالم . خاصة اننا نعيش جملة من التحديات التي تهدد تماسك بنياننا الداخلي وتجعل من بعض اقطارنا العربية ساحات مفتوحة لصراع الاخرين عبر الصراع بين ابنائه ، او هدفا للعدوان والقتل والتدمير من قبل اعدائنا . ولا شك ان هناك عقبات تواجه رغباتنا وتطلعاتنا إلى تحقيق ما نريد ذلك انه ، وعلى الرغم من اتفاقنا في معظم الاحيان حول الاهداف ، فان ثمة تقديرات متباينة في الرؤية وطريقة المعالجة . وهذا ليس مشكلة عندما يتوفر الحوار الصادق ، فحوارنا وعمق قناعتنا بضرورة المبادرة إلى اتخاذ مواقف فاعلة ستزودنا بالقدرة على تجاوز الصعاب من خلال معالجتها بواقعية وصراحة اخوية وبتطلع صادق نحو المصلحة العربية العليا.
أيها الاخوة الاعزاء ،
عقدت قمم عديدة خلال العقود الماضية ، البعض منها أتى في مراحل مفصلية ، نجحنا في مواقع ومراحل ولم ننجح تماما في اخرى ، واذا كان الوضع العربي غير مرض لنا فهذا لا يرتبط بالقمم بحد ذاتها ، بمقدار ما يرتبط بسياق العلاقات العربية العربية والظروف التي أحاطت بها في الماضي والحاضر والتي انعكست نتائجها على القمم العربية . ومع ذلك تمكنا في محطات عديدة من تبني مواقف تعبر عن مصالح الامة العربية عندما توفرت الارادة لذلك . واذا كانت الحروب والاحتلالات هي من أخطر القضايا التي واجهتنا خلال العقود الماضية فان معركة السلام لم تكن اقل اهمية منها . ولقد أدركنا جميعا اهمية السلام منذ سنين طويلة، وعبرنا عن ذلك بكل الاوقات وبطرق مختلفة ، ابتداء من اعلاننا منذ اكثر من ثلاثة عقود ايماننا بالسلام العادل والشامل واستعدادنا لانجازه ، مرورا بمؤتمر/مدريد/ عام /1991/ ، وصولا إلى /مبادرة السلام العربية/ عام /2002/، والتي شكلت تعبيرا واضحا لا لبس فيه عن نيتنا كدول عربية مجتمعة لتحقيق السلام، اذا ما أبدت إسرائيل استعدادها الفعلي لذلك . وعلى الرغم مما قمنا به واذا وضعنا جانبا سلوك /إسرائيل/ العدواني عبر تاريخها، فكيف كان الرد الإسرائيلي على هذه المبادرة ، مباشرة بعد المبادرة قامت /إسرائيل/ باجتياح /الضفة الغربية/ وحصار شعبنا الفلسطيني وقتل الاطفال والنساء. وكلنا يتذكر مجزرة /جنين/ ومئات الشهداء الذين سقطوا فيها. واستمرت في بناء المزيد من المستوطنات ، وأقامت الجدار العنصري العازل ، وأتبعت ذلك بالعدوان على /سورية/ و/لبنان/ ، وأمعنت في تنفيذ الاغتيالات السياسية ، وعملت بدون توقف على دفع الرأي العام الإسرائيلي باتجاه المزيد من التطرف والتزمت تجاه العرب ، ورفض الاستجابة لمتطلبات السلام العادل والشامل بما يتوافق مع سياساتها المعادية للسلام! كل ذلك تحت انظار العالم وعدم قدرته على اتخاذ اي موقف فاعل وحاسم لردعها عن اعمالها، وتحت عنوان ضمان امن /إسرائيل/ كذريعة تروجها /إسرائيل/ ومن يدعمها لتبرير اعمالها العدوانية . وبمعزل عن طرح مفهوم الامن من جانب واحد، وكأن امن العرب لا يؤخذ في الحسبان ، والذي يثبت النظرة العدوانية تجاه العرب افرادا ودولا ، فاننا نؤكد بان الامن لن يتحقق لاحد الا من خلال السلام ، وليس من خلال العدوان والحروب التي لن تجلب سوى المزيد من الالام. والسلام لن يأتي الا من خلال الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة واستعادة الحقوق كاملة. وهذا يعني بان الطرح الإسرائيلي للامن اولا غير قابل للتحقيق لان الاحتلال يناقض الامن والسلام معا ، ولان الامن ان لم يكن متبادلا ويشمل الجانب العربى فهو مجرد وهم لا وجود له ، الا اذا كان اصحاب هذا الطرح يفترضون او ينتظرون من اصحاب الارض ان يسلموا بالاحتلال ، وان يقبل الاحرار بالتحول إلى عبيد . ومن استقراء تجارب التاريخ نرى هزيمة هذا المنطق ، وان وجد في بعض اللحظات فهو مؤقت ومخادع ، ولا يليه سوى المزيد من الحروب والدمار والندم . واذا كنا لم نوفر فرصة الا وعبرنا فيها على المستوى العربي عن رغبتنا في السلام واخرها كان من خلال مشاركتنا في مؤتمر /انابوليس/ ، فان /إسرائيل/ انتهزت كل الفرص ايضا ، لكن لتثبت العكس تماما ، لتثبت غطرستها ورفضها تطبيق القرارات الدولية ، ولتبرهن عن تجاهلها لحقوقنا ولكل مبادراتنا من اجل السلام . والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل نترك عملية السلام والمبادرات رهينة لاهواء الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ام نبحث عن خيارات وبدائل من شأنها تحقيق السلام العادل والشامل والكفيل باعادة الحقوق كاملة دون نقصان. اي هل نقدم مبادرات غير مشروطة يختارون منها ما يشاؤون ومتى شاؤوا! هل تتأثر مبادراتنا بالسياسات العدوانية او بالمجازر الإسرائيلية، ام هي طروحات مطلقة غير مرتبطة بتوقيت او بظرف. وان لم يكن في هذه الطروحات الانفة اية دعوة للهروب إلى الامام من خلال الحروب على الطريقة الإسرائيلية فليس فيها بكل تأكيد اي قبول للهروب إلى الوراء من خلال الخضوع والاذعان للاملاءات الإسرائيلية ، بل هي دعوة لمراجعة مضامين خياراتنا الاستراتيجية، والبحث عن الموقف المتوازن الذي يوائم ما بين متطلبات السلام العادل والشامل ، وما يعنيه من عودة الاراضي المحتلة وضمان الحقوق المشروعة من جانب ، وما بين توفير الحد الادنى من عناصر الصمود والمقاومة ، طالما ان /إسرائيل/ ترفض السلام وتستمر في العدوان من جانب اخر . وها نحن اليوم نجتمع ودماء شهداء مجازر /إسرائيل/، بل محارقها كما هم أطلقوا عليها في /غزة/، لم تجف بعد امام صمت العالم وغضب الانسان العربي، وامام استنكار صاحب كل ضمير حي . واننا اذ نعبر عن المنا وادانتنا لما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في /غزة/ ومالضفة الغربية/ من قتل وحصار ودمار بفعل الة القتل الإسرائيلية ، وعن حزننا لما الت اليه الاوضاع على الساحة الفلسطينية من انقسام وفرقة ، فاننا نرى ان الاولوية يجب ان تكون للحوار بين الفلسطينيين . ونقول للاخوة الفلسطينيين ان عدوكم سيستغل اي انقسام من اجل تنفيذ المزيد من المجازر بحقكم وبحق ابنائكم، وهو لا يفرق بين اي عربي ، سواء كان فلسطينيا او من اي قطر عربي اخر . فلا تقعوا في وهم ان يفرق بين فلسطيني واخر ، او بين /الضفة/ و/غزة/ ، ولا بين منظمة واخرى ، كل هذا يستحق منكم التسامي على اي سبب للخلاف مهما كبر شأنه. فوحدة الموقف العربي وفاعليته بشأن القضية الفلسطينية يتأثر بالضرورة بوحدة موقفكم ، فهي ضمانتكم وضمانة شعبكم وقضيتكم ، وهي الطريق الوحيدة لاستعادة حقوقكم ، وفي مقدمتها استعادة الارض وعودة اللاجئين. ونعبر هنا عن تقديرنا لجهود الاشقاء في /اليمن/ ودعمنا للمبادرة اليمنية لاستئناف الحوار ، والتي نراها اطارا مناسبا للاتفاق بين الاطراف الفلسطينية. كما ندعو للعمل على الكسر الفوري للحصار المفروض على /غزة/ من قبلنا كدول عربية اولا كمقدمة لطلب ذلك من دول العالم . وفي اطار الحديث عن الحقوق فاننا نؤكد في /سورية/ على ان السلام لن يتحقق الا بعودة /الجولان/ كاملا حتى خط الرابع من /حزيران/ عام /1967/ ، وان المماطلة الإسرائيلية لن تجلب لهم شروطا افضل، ولن تجعلنا قابلين للتنازل عن شبر او حق . وما لم يتمكنوا من الحصول عليه من تنازلات من قبل /سورية/ سابقا ، لن يحصلوا عليه لاحقا . اما الرهان على الزمن بهدف انتفاء الحقوق بالتقادم او بالنسيان فلقد ثبت عدم جدواها لان الزمن أنتج اجيالا اكثر تمسكا بالارض والتزاما بالمقاومة .
اما في /لبنان/ فاننا نشعر بالقلق للاوضاع التي يمر بها والانقسام الداخلي الذي يحول حتى الان دون الاتفاق على قواسم وطنية مشتركة . وعلى الرغم مما يثار حول هذه الاوضاع ، فاننا نؤكد حرصنا على استقلال /لبنان/ وسيادته واستقراره . وانطلاقا من الشفافية التي تجمع بيني وبين اخوتي قادة الدول العربية فاني أرى من الضروري ان أوضح ما أثير حول ما يسمى التدخل السوري في /لبنان/ ، والدعوات والبيانات والضغوطات لايقافه . وأقول لكم بكل صدق بان ما يحصل على الواقع هو عكس ذلك تماما ، فالضغوطات التي مورست وتمارس على /سورية/ منذ اكثر من عام وبشكل اكثر كثافة وتواترا منذ عدة اشهر ، هي من اجل ان تقوم /سورية/ بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان. وكان جوابنا واضحا لكل من طلب منا القيام باي عمل يصب في هذا الاتجاه ، وهو ما سأؤكده أمام هذه القمة ، ان مفتاح الحل بيد اللبنانيين انفسهم ، لهم وطنهم ومؤسساتهم ودستورهم ويمتلكون الوعي اللازم للقيام بذلك ، واي دور اخر هو دور مساعد لهم وليس بديلا عنهم . ونحن في /سورية/ على استعداد تام للتعاون مع اية جهود عربية او غير عربية في هذا المجال ، شريطة ان ترتكز اية مبادرة على اسس الوفاق الوطني اللبناني ، فهو الذي يشكل اساس الاستقرار في /لبنان/ وهو هدفنا جميعا . أما /العراق/ الشقيق الذي يعاني اوضاعا قاسية فانه يتطلب منا تضافر الجهود لدعمه ومساعدته في تحقيق سيادته وامنه واستقراره ، على اساس من الوحدة الوطنية التي تضم جميع مكونات الشعب العراقي ، نقطة البدء فيها تحقيق المصالحة الوطنية بين ابنائه وصولا إلى تحقيق الاستقلال الكامل وخروج اخر جندي محتل . ولا شك ان استقرار /العراق/ يعنينا جميعا فمن غير الممكن ان تستقر منطقتنا العربية بشكل خاص و/الشرق الاوسط/ ، وربما ابعد ، بشكل عام. و/العراق/ مضطرب كما هي حاله اليوم ، واستقراره مرتبط بوحدته والتي ترتبط بدورها بهويته وانتمائه العربيين. وفي هذا الجانب ، فاننا نحمل مسؤولية تعزيز الحضور العربي في /العراق/ بالتعاون والتنسيق مع حكومته ، اذ على الرغم من اهمية الدعم الدولي والاقليمي ، فكلاهما لا يشكل بديلا لدورنا في الحفاظ على استقرار /العراق/ وعروبته . ونؤكد على وحدة /السودان/ وسيادته واستقراره. وندعو إلى دعم جهود الحكومة السودانية في معالجة الاوضاع الانسانية في اقليم /دارفور/، وتحقيق السلام واعادة الامن والاستقرار اليه ، بعيدا عن التدخلات الخارجية في شؤون /السودان/ الداخلية ، ونرفض اية محاولات لفرض حلول او توجهات عليه تحت ستار الحالة الانسانية . كل ما سبق يدفعنا لبناء افضل العلاقات مع دول الجوار التي تجمعنا بها روابط تاريخية ومصالح مشتركة بهدف تحقيق الاستقرار في منطقتنا وايجاد الحلول للمشكلات القائمة. ونؤكد على ضرورة حل اية مشكلات تنشأ بينها من خلال الحوار المباشر والتواصل المستمر الكفيلين بازالة اسباب الخلاف وتبديد القلق تجاه النوايا . وفي خضم القضايا الكثيرة التي تشغلنا تأتي ظاهرة الارهاب كواحدة من التحديات الراهنة التي تواجهنا ، وفي الوقت الذي نعبر عن ادانتنا للممارسات الارهابية التي تستهدف الابرياء ووقوفنا الحاسم ضد الارهاب، فاننا نؤكد على اعتبار مقاومة الاحتلال حقا مشروعا للشعوب تكفله المواثيق الدولية والاعراف الانسانية. كما نؤكد على اعتبار ارهاب الدولة الإسرائيلي ضد ابناء شعبنا العربي يمثل اكثر اشكال الارهاب فظاعة في العصر الحديث .
أيها الاخوة ، أصحاب السيادة والسمو ،
لقد شهدت العلاقات البينية العربية تناميا ملحوظا في السنوات الاخيرة ، لا سيما على المستوى الاقتصادي ، مع تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما ان اتجاه الاستثمارات العربية نحو البلدان العربية يعد بمزيد من النمو. اما في الجانب الثقافي والتربوي، فامامنا الكثير من العمل في ظل هجمة خارجية ثقافية خطيرة تؤثر على انتماء الاجيال الناشئة لثقافتهم القومية الام. والمنطلق لاي انجاز في هذا المجال هو العمل على تمتين اللغة العربية على المستوى القومي، باعتبارها الحامل الرئيسي لثقافتنا وانتمائنا وذاكرتنا ، وفقدانها يعني فقدان التاريخ ، وبالتالي فقدان المستقبل . وامام القمة مشروع لربط اللغة العربية بمجتمع المعرفة كي تكون لغتنا لغة للثقافة والحياة تحفظ كياننا وتصون هويتنا الحضارية . ويجب ان نمضي في عملية الاصلاح الداخلي الذي يلبي متطلباتنا الوطنية والتنموية وينسجم مع معطياتنا الثقافية ، والا نتهاون في رفض اي شكل من اشكال التدخل في شؤوننا ، مهما اتخذ من عناوين ومهما توسل من اساليب واعتمد من ادوات . فتجارب الامس واليوم دللت كم كان مكلفا فرض التغيير من الخارج، وكم كان مكلفا فرض نماذج سياسية او اقتصادية مسبقة على الدول النامية .
أصحاب السيادة والسمو ،
صحيح ان مدة القمة العربية تحسب بالايام والساعات القليلة، ولكنها محطة هامة نضيف فيها لبنات إلى البناء الذي ننشده. وصحيح ان العبرة ليست فيما نقوله في القمم، بل فيما نفعله فيما بينها. ولكن القمة اساسية في تحديد الاتجاه الصحيح والسرعة الضرورية لكل ما سنقوم به لاحقا ، وصحيح ايضا اننا في القول وفي الفعل منفتحون على التعاون مع الاخرين في هذا العالم. ولكن الاكثر صحة ان هذا التعاون يثمر فقط عندما نعتمد على انفسنا ، فالقواسم المشتركة التي تجمع بيننا كعرب كثيرة واساسية. اما نقاط الاختلاف فعندما يجمعها اطار الحرص على امتنا فلا بد للبناء المتين في مشروعنا العربي الذي نسعى لتحقيقه ان يكتمل .
اكرر ترحيبي بكم ، ايها الاخوة الاكارم ، وأرجو لكم اطيب الاوقات في بلدكم وبين اهلكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.