
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مقابلة السيد الرئيس /بشار الأسد/ مع صحيفة / لو فيغارو/ الفرنسية بتاريخ /13/ /تشرين الثاني/ /2009/
أدلى السيد الرئيس /بشار الأسد/ بحديث لصحيفة / لو فيغارو/ الفرنسية، تناول فيه العلاقات السورية-الأوروبية بشكل عام، والسورية-الفرنسية بشكل خاص، إضافة إلى موضوع عملية السلام في المنطقة والقضايا الإقليمية. ورداً على سؤال حول ما تنتظره /سورية/ من العلاقات السورية-الفرنسية بعد أن أصبحت ممتازة، قال السيد الرئيس /بشار الأسد/: نحن دائماً نتحدث عن دور أوروبي بالنسبة لقضايا المنطقة في /الشرق الأوسط/. ومن المعروف بأن /فرنسا/ تاريخياً تقود الدور السياسي في /أوروبا/. وهذا الشيء واضح عندما أعاد الرئيس /نيكولا ساركوزي/ الديناميكية السياسية، تحركت أوروبا معه سياسياً. فإذاً بعد سنة ونصف السنة من عودة العلاقات بشكل جيد مع /فرنسا/، وبعد أن بنينا الثقة الآن نستطيع أن نرى رؤية أوضح للمستقبل. ماذا عن الدور الأمريكي؟ لا نرى لحد الآن أن هناك شيئاً حصل، وخاصة بالنسبة لموضوع السلام. ماذا سيكون دور /فرنسا/ في هذا الموضوع؟ يجب أن تتحرك /فرنسا/.فإذاً السلام هو الموضوع الأساسي، موضحا سيادته: طبعاً النقطة الثانية هي موضوع الاقتصاد. بدأت العلاقات تتحرك مؤخراً بين /فرنسا/ و/سورية/. وأقصد في المجال الاقتصادي، سيكون لدي لقاء مع عدد من رجال الأعمال خلال زيارتي، وسنرى كيف نعطي دفعاً آخر لهذه العلاقة. إذاً هذه هي العناوين التي نريدها في المرحلة المقبلة. طبعاً لا ننفي الجانب الثقافي أيضاً ولكن الآن نتحدث عن المواضيع الأساسية.
وجواباً عن سؤال حول ما تتوقعه الآن /سورية/ من الرئيس الأمريكي بعد حدوث القليل منذ انتخابه، قال الرئيس /الأسد/: من الطبيعي أن تتوقع أكثر كلما ازدادت أهمية الدولة. /أمريكا/ هي القوة الأكبر في العالم. وتلعب دوراً في كل العالم، بدون استثناء، وبالتالي من الطبيعي أن نقول إنها قادرة أن تفعل أكثر من الآخرين. أول شيء كنا نتوقعه من الإدارة هو ما يتعلق بموضوع السلام. رأينا بداية حركة في هذا الإطار، استقبلنا السيد /ميتشل/، وبدأنا حواراً حول موضوع السلام، ولكن لم يتطور هذا الحوار إلى أكثر من تبادل آراء. لم تحصل رؤية مشتركة، لا توجد خطة تنفيذية، مشيرا سيادته إلى أن الجانب الآخر الذي توقعناه هو تحسين العلاقة مع /سورية/، تحسنت هذه العلاقة، ولكن بشكل محدود، ولم تصل لمستوى عودة الثقة بين /سورية/ و/أمريكا/. وطبعاً ما زالت هناك عقوبات أمريكية تجاه /سورية/. وعندما لا تكون هناك علاقات جيدة من الصعب أن تتحرك معهم في عملية السلام وهم راع أساسي لعملية السلام.
وحول العناصر الأساسية التي تراها /سورية/ لإعادة إطلاق عملية المفاوضات السلمية مع الإسرائيليين، قال الرئيس /الأسد/: السلام بحاجة لأطراف تريد السلام أولاً، ولراع أو وسيط. بالنسبة للأطراف، نحن لدينا رغبة في السلام كعرب، وهناك مبادرة عربية للسلام. مع كل أسف الحكومة الجديدة في /إسرائيل/ لا ترغب في إعادة اطلاق المفاوضات، بالرغم من أن /سورية/ عبرت أكثر من مرة عن رغبتها في العودة للمفاوضات، وكذلك الجانب التركي أعلن رغبته أن يكون وسيطاً. طبعاً هناك نقطة ضعف أخرى هي الراعي الأمريكي. ما عبر عنه الرئيس /أوباما/ جيد، ونحن نتفق معه كمبادئ، ولكن كما قلت ما هي الخطة؟ خطة العمل، الراعي يجب أن يضع خطة عمل، وأن يكون مبادراً، وليس منفعلاً، أو أن ينتظر فقط على الأطراف. فإذاً هذه العوامل التي لم تطلق عملية السلام. طبعاً، لكي نكون واضحين، نحن نفترض أن تكون هناك مرجعية، وهي مرجعية /مدريد/ التي تتحدث عن تطبيق قرارات مجلس الأمن، وتتحدث طبعاً عن مبدأ الأرض مقابل السلام. على الحكومة الإسرائيلية أن تعلن موافقتها على هذه المبادئ، وتبني هذه المرجعية يطلق عملية السلام.
وحول إعلان رئيس السلطة الفلسطينية /محمود عباس/ عدم نيته الاستمرار في مهامه، وفيما إذا كان هناك أسف على ذلك، قال الرئيس /الأسد/: علاقتي جيدة مع الرئيس /محمود عباس/، ولكن نحن لا نتفق حول كل شيء. هناك اتجاهات سياسية متباعدة، لكن هناك احتراماً على المستوى الشخصي. ولكن أقول هذا القرار هو قرار شخصي. أنا لم ألتق به إذا كان هو سيذهب فمن هو البديل لا نعرف. لا أستطيع أن أقول أني أأسف، أو لا أأسف، هذا قرار الرئيس /محمود عباس/. ربما يعتقد بأنه لا يستطيع أن يقدم ما يريده، ولكن المهم هو ما يريده الشعب الفلسطيني،هذا هو المهم.
ورداً على سؤال حول استيلاء /إسرائيل/ على سفينة محملة بالأسلحة لحزب الله، وفيما إذا كانت تشكل عقبة أمام السلام، قال السيد الرئيس /الأسد/: أولاً هذه من الأكاذيب الإسرائيلية المتكررة. ما هو الدليل على كل هذا الكلام، بأنها كانت تأتي إلى /حزب الله/ أو الدولة. طبعاً بالنسبة للدول لها الحق أن تشتري السلاح. كيف تذهب هذه الأسلحة هذا موضوع يخص الدولة، وهو ضمن سيادتها. ولكن السؤال الأساسي هو هل يحق لإسرائيل أن تقوم بعملية قرصنة! أن تذهب في عرض البحر وتوقف سفينة! هل هي مفوضة من /الأمم المتحدة/ للقيام بهذا العمل!المشكلة هي أن هذا الفعل بأساسه هو خطأ، ومخالف للقانون الدولي، وليس فيما تحمله المركبة. أما إذا كان السلاح محرماً على الآخرين في المنطقة، فهل يحق لإسرائيل أن تأخذ سلاحاً بشكل حر من /أمريكا/ و/أوروبا/! نعتقد أن هذا الطرح فيه ازدواجية معايير. لكن لا يوجد لدينا معلومات بأنه كان يوجد سلاح موجه إلى /حزب الله/.
وحول تشكيل حكومة وحدة وطنية في /لبنان/، وفيما إذا كان ذلك مؤشراً على تطبيع علاقات مستدامة بين البلدين، قال الرئيس /الأسد/: نحن قبل تشكيل الحكومة اللبنانية، وأكثر من مرة أعلنا تأييدنا تشكيل حكومة وحدة وطنية في /لبنان/. وبالتالي تشكيل هذه الحكومة يجعلنا نرتاح للوضع اللبناني أولا. هذا يحقق الاستقرار في /لبنان/. وعندما لا يكون هناك انقسام في /لبنان/ يصبح من السهل لسورية أن تبني علاقات طبيعية مع /لبنان/. من الصعب أن تكون هناك علاقات طبيعية مع انقسام.
ورداً على سؤال حول المقترح الغربي بشأن الملف النووي الإيراني، قال الرئيس /الأسد/: أولاً لا يوجد أي دليل أن /إيران/ تقوم بمشروع نووي عسكري. ونحن في /سورية/ لسنا مقتنعين أن هناك مشروعاً عسكرياً. وحتى من الناحية العلمية، مستوى التخصيب الذي وصلت إليه /إيران/ بعيد جداً عن المستوى العسكري. النقطة الثانية، نحن نعتمد في أي رأي حول هذا الموضوع على اتفاقية "ان بي تي" منع انتشار أسلحة الدمار الشامل. هذا يعطي الحق لأي دولة في التخصيب. أما بالنسبة للمقترح الغربي مؤخراً، المتعلق بنقل اليورانيوم للخارج للتخصيب، فهذا يطرح سؤالاً آخر ما هي الضمانات التي قدمت لإعادة هذا الوقود؟ الأوروبيون يطرحون نقل اليورانيوم كاملاً. كل الكمية، لماذا لا ينقل تدريجياً طالما أن /إيران/ كانت مرنة ووافقت؟ أعتقد أن /إيران/ وافقت على المبدأ التدريجي أن تأخذ كمية، أي مجزأ، يذهب جزء مخصب، يعود، فيذهب جزء آخر.
وحول الرفض الإيراني للمطالب الغربية بتسليم كل كميات اليورانيوم، قال السيد الرئيس: إن هذا منطقي أن يرفضه الإيرانيون. هم يقولون إنهم يقبلون بإرساله على دفعات. وكما قلت أنا في بداية جوابي، ما هي الضمانات التي قدمها الأوروبيون؟ لم يتم تقديم ضمانات! وأنا لا أرى أن هناك ضمانات، فلماذا تغامر /إيران/؟ المبدأ واحد، طالما أن الإيرانيين موافقون على المبدأ، فهذا شيء جيد، يجب أن تقبله /أوروبا/، وألا تتمسك بأن يكون النقل دفعة واحدة.
وحول موضوع الفرنسية /كلوتلد رايس/ وعودتها إلى بلادها من /إيران/، قال الرئيس /الأسد/: طرح معي الرئيس /ساركوزي/ هذا الموضوع في الصيف، وعندما كنت في /إيران/ قالوا لي إنها خرجت من المحكمة أو السجن إلى السفارة. وهذا موقف أيضاً مرن منهم. يعني أن /إيران/ لا تريد أن تخلق منها مشكلة سياسية. فإذاً لا نستطيع إلا أن نرى هذا الموقف المرن من /إيران/. ولكن أعتقد أنه يجب التعامل مع هذا الأمر كموضوع قضائي، وليس كموضوع سياسي. والجانب السياسي يدعم، ولكن من خلال علاقة طيبة مع /إيران/، وهذا ما أنصح به.
وفيما إذا كانت /سورية/ ستوقع اقتراح اتفاق الشراكة مع /الاتحاد الأوروبي/ قريباً، قال الرئيس /الأسد/: كل شيء كان يبدو جاهزاً من وجهة نظر الأوروبيين، ولكن من وجهة نظرنا لم يكن جاهزاً. وأنا أبلغت الرئيس /رومانو برودي/ عندما كان رئيس المفوضية، منذ خمس سنوات ببعض النقاط، ولكن أعتقد بأن الطرفين غير ناضجين لهذه الشراكة بعد. بالنسبة لنا من الناحية الاقتصادية والإدارية، لا بد لنا من بعض التطوير لكي تكون السلبيات قليلة، وبنفس الوقت الدعم الأوروبي الموجود في المقترح غير كاف، لدعمنا في عملية التطوير. أما بالنسبة للجانب الأوروبي، فأعتقد أنه بحاجة إلى المزيد من الاستقلالية من الناحية السياسية، والدليل أنه وبعد أن وقعنا بالأحرف الأولى على الاتفاقية، تحولوا مع /الولايات المتحدة/، وليس العكس، ضد /سورية/! فالشريك يجب أن يكون صديقاً، ولم نر هذا الشيء خلال السنوات الماضية. أيضاً هناك جوانب فنية نحن نعترض عليها في الاتفاقية. الآن الحكومة السورية تدرس هذه الاتفاقية، وستضع ما هي الأشياء التي تعتقد أنها يجب أن تكون موجودة، وهي غير موجودة، وعندها ستطرح هذه النقاط مع /المفوضية الأوروبية/.