His Excellency President Bashar Hafez Al-Assad the President of the Just & Comprehensive Peace.

 

مؤتمر صحفي مشترك للسيد الرئيس /بشارالأسد/ والرئيس /ساركوزي/ في /قصر الشعب/ بدمشق بتاريخ /3/ /أيلول/ 2008/


 

عقد السيدان الرئيسان /بشار الأسد/ والفرنسي /نيكولا ساركوزي/ مؤتمراً صحفيا مشتركاً عقب القمة الثنائية التي جمعت بينهما في /قصر الشعب/ ،عرضا خلاله المواضيع والمحاور التي تناولتها القمة. ورحب الرئيس /الأسد/ في بداية المؤتمر الصحفي بالرئيس /نيكولا ساركوزي/، رئيس /الجمهورية الفرنسية/ في /دمشق/، مؤكداً أن /فرنسا/ كان لها دائماً في الماضي والحاضر مكانة خاصة في العالم العربي. وقال الرئيس /الأسد/: نحن اليوم مرتاحون في /سورية/ للجهود التي يقوم بها الرئيس /ساركوزي/ لتمتين العلاقات بين /فرنسا/ والعالم العربي على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والحوار المستمر والمتواصل. وأضاف الرئيس /الأسد/: أن /فرنسا/ بلد هام في /أوروبا/، وهي ترأس الآن /الاتحاد الأوروبي/ للأشهر القليلة المقبلة. ونحن دائماً نادينا بدور أوروبي فاعل في قضايا /الشرق الأوسط/. وإننا نشعر اليوم بالسعادة لعودة هذا الدور بعد غياب لعدة سنوات من خلال الديناميكية الجديدة للسياسة الفرنسية، سواء في قضايا /الشرق الأوسط/ أو في القضايا الأخرى في مناطق أخرى من العالم. لايمكن أن نتحدث عن الاستقرار من دون أن نتحدث عن السلام، وأوضح الرئيس /الأسد/ أن المباحثات مع الرئيس /ساركوزي/ كانت صريحة وبناءة وتحدثنا في قضايا كثيرة مطروحة على الساحة وخاصة قضايا /الشرق الأوسط/ ، والمحور الأساسي لحديثنا اليوم كان الاستقرار في منطقة /الشرق الأوسط/، ولايمكن أن نتحدث عن الاستقرار من دون أن نتحدث عن السلام ،وبالتالي كان الحديث عن عملية السلام، أو المفاوضات غير المباشرة التي تجري بين /سورية/ و/إسرائيل/ في /تركيا/ المحور الأساسي اليوم.

وقال الرئيس /الأسد/: قيمنا المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات، والآفاق المستقبلية لهذه العملية، والدور الفرنسي الذي تحدثنا عنه خلال زيارتي إلى /باريس/ منذ شهرين تقريباً.كما تحدثنا أيضاً في موضوع الملف النووي الإيراني، وفي قضايا ربما نتحدث فيها لاحقاً غداً في مؤتمر صحفي آخر، وسيكون هناك لقاء رباعي غداً.  تحدثنا في العلاقات الثنائية بين /فرنسا/ و/سورية/ التي انطلقت بشكل كبير بعد زيارتي إلى /باريس/. ويرافق الرئيس /ساركوزي/ وفد اقتصادي سيلتقي بنظرائه في /سورية/، ومع المسؤولين السوريين ليتم توقيع مذكرات تفاهم غداً. زياراتنا المتبادلة أسست لعلاقة صداقة كانت موجودة دائماً، واستعادت ألقها اليوم، مؤكدا أن زيارته إلى /باريس/، وزيارة الرئيس /ساركوزي/ إلى /دمشق/ عززت العلاقات السورية-الفرنسية، وخلقت جواً من الثقة بين البلدين، وأسست لعلاقة صداقة كانت موجودة دائماً بين /سورية/ و/فرنسا/ ولكنها استعادت ألقها اليوم.

 

من جهته قال الرئيس الفرنسي /نيكولا ساركوزي/: أود أن أتوجه بالشكر لسيادة الرئيس /بشار الأسد/ الذي كان وفياً لتقاليد عريقة لبلاده. وأشكر أيضاً الوزير /برنار كوشنير/ الذي أتى منذ بضعة أيام للتحضير لهذه الزيارة. وأضاف: نحن مع الرئيس /الأسد/ نبني علاقة خطوة فخطوة ونريد أن تكون علاقة ثقة، مشيرا إلى أن الرئيس /الأسد/ قد أعلن عن بعض القرارات، وهو احترم هذه القرارات التي اتخذها. و/فرنسا/ كانت قد قطعت على نفسها عدداً من الالتزامات. وهذه الزيارة كانت من التزاماتنا. واليوم نحترم هذا الالتزام، وهكذا نبني هذه العلاقة الجديدة بين البلدين، بأن نفهم بعضنا بعضاً، وألا نساوم وأن نبني الثقة. نأمل أن يستمر هذا التطور الإيجابي وأن يتطور في المستقبل. وأوضح الرئيس /ساركوزي/ أن الرئيس /الأسد/ يعرف كم أن الرأي العام الفرنسي حريص على استقلال وسيادة /لبنان/،وقال: يسعدني أن ألاحظ أن كل القرارات والالتزامات التي أعلن عنها في /باريس/ قد نفذت، وخاصة هذه القمة التاريخية التي انعقدت بين الرئيسين /بشار الأسد/ و/ميشال سليمان/ رئيس الجمهورية اللبنانية. ونأمل أن يستمر هذا التطور الإيجابي، وأن يتطور في المستقبل.

وأكد الرئيس /ساركوزي/ أن /فرنسا/ تدعم بكل قواها المفاوضات غير المباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/ بوساطة تركية، لافتاً إلى أن الأوضاع السياسية في /إسرائيل/ لم تسمح بعقد الموعد الرابع من هذه المفاوضات. ولكن من المهم جداً أن يكون اليوم قريباً، حين تصبح هناك مناقشات مباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/ لتحقيق السلام، وهو شيء مهم جداً للجميع، مشيراً إلى أن /فرنسا/ مستعدة لكي تكون عراباً من عرابي هذه العملية عندما يحين الوقت لذلك. وقال الرئيس الفرنسي: إن /سورية/ يمكنها أن تلعب دوراً في القضية الإيرانية أو الملف الإيراني، مكرراً موقف /فرنسا/ بأنه يجب ألا تحصل /إيران/ على السلاح النووي، ولكن لها الحق، مثل كل دول العالم، في الحصول على الطاقة النووية المدنية. وأضاف الرئيس /ساركوزي/: على صعيد العلاقات الثنائية تحدثنا عن الملفات الاقتصادية، وكذلك المواضيع المهمة التي تسمح لنا بأن نرتقي بالعلاقة الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية كما هي اليوم. وقال: كان نقاشنا صريحاً جداً، ولم نترك أي موضوع إلا وتطرقنا إليه. لقد تحدثنا عن كل المواضيع الدولية ، وكل المواضيع الأخرى التي نتفق أو نختلف عليها.

 

ورداً على أسئلة الصحفيين، قال الرئيس /الأسد/ حول الرسالة التي يمكن أن يحملها لفرنسا بشأن الملف النووي الإيراني، إنه بالنسبة لموقف /سورية/ من الموضوع النووي الإيراني ينطلق من موقفها القديم المعلن قبل طرح الموضوع الإيراني على الساحة الدولية منذ عدة سنوات، وهو ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. و/سورية/ في عام /2003/ قامت بتقديم مسودة قرار لمجلس الأمن حول هذا الموضوع يتعلق بآلية معينة لإخلاء /الشرق الأوسط/ من أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها فيه. وأضاف الرئيس /الأسد/: طبعاً تمت عرقلة التصويت على هذا القرار، وبقي بأدراج مجلس الأمن حتى هذه اللحظة. عندما ذهبنا إلى /إيران/ في الزيارة الأخيرة، وتحاورنا وتناقشنا مع المسؤولين الإيرانيين حول هذا الموضوع بالتفصيل، لم أسمع أي موقف يختلف عن موقف /سورية/ الذي طرحته الآن. ولكن واضح أن هناك عدم ثقة بين /إيران/ والدول المعنية بهذا الملف. وان النقطة الأساسية التي تهمنا في /سورية/ هي كيف يمكن ان نلعب دوراً في بناء هذه الثقة، بهدف إثبات أن البرنامج سلمي وليس عسكرياً. وأوضح الرئيس /الأسد/: سنتابع الحوار في هذا المجال مع الجانبين الإيراني والفرنسي، ونتمنى أن نصل إلى نتيجة لأن حل هذا الموضوع لايمكن أن يكون إلا بالحوار وبالطرق السلمية فقط. ولا أحد في العالم يستطيع أن يتحمل نتائج أي حل غير سلمي لأنه لن يكون حلاً بل كارثة.

 

وحول القمة الرباعية غداً، وما إذا كان هناك ظهور لمحور إقليمي جديد، قال الرئيس /الأسد/: لا أعتقد بأننا نحن ، كلينا مع سياسة المحاور وليس هذا هو هدفنا. وهناك قضايا مهمة أهمها الآن موضوع السلام والاستقرار. وهذه الدول لها دور واهتمام في موضوع السلام. ربما للمصادفة /سورية/ رئيسة القمة العربية، و/فرنسا/ رئيسة المجموعة الأوروبية، و/قطر/ رئيسة /مجلس التعاون الخليجي/، و/تركيا/ هي الآن الوسيط الوحيد في عملية السلام. وأعتقد أنه من الطبيعي أن نلتقي، ونتمنى لو كنا نستطيع أن يكون هناك دول أخرى. هذا لا يمنع كما حصل في /الاتحاد من أجل المتوسط/. وربما نرى قمماً مختلفة بدول مختلفة في المستقبل القريب.

 

وبشأن بدء المفاوضات المباشرة مع /إسرائيل/ وشروطها، قال الرئيس /الأسد/: لنشبه العملية ببناء ، لا نستطيع أن نبني بناء من دون أن تكون هناك أساسات قوية. ونحن الآن في مرحلة وضع الأساسات. وهذا يعني أولاً الثقة بين أطراف عملية السلام، وثانياً الأسس والمرجعيات التي ستعتمد عليها المفاوضات المباشرة. وعندما نهيئ هذه العوامل أو العناصر نستطيع أن ننتقل إلى المفاوضات المباشرة. ولكن هذه المرحلة بحاجة لوجود /الولايات المتحدة الأمريكية/ مع الأطراف الأخرى المشاركة برعاية عملية السلام. وعندها نستطيع أن نقول إن رعاة عملية السلام هم /الولايات المتحدة/ و/فرنسا/ و/تركيا/ طبعاً كبلد أساسي، وأي دولة أخرى مهتمة. فهذا شيء جيد كلما ازدادت الدول المهتمة بعملية السلام. ولكن طلبنا الآن في هذه المرحلة من الرئيس /ساركوزي/ دعم مرحلة المفاوضات غير المباشرة لأنها الطريق الوحيد للمفاوضات المباشرة.

 

من جهته، قال الرئيس /ساركوزي/ رداً على أسئلة الصحفيين حول الملف النووي الإيراني، إن موقف الرئيس /الأسد/ بالنسبة لهذا الموضوع هو أن حيازة أي دولة أياً كانت للسلاح النووي هي مشكلة. ولا يخفى على أحد أن هناك علاقات ثقة بين /إيران/ و/سورية/ منذ فترة طويلة جداً. ومن واجبي أن أقول لرئيس دولة صديقة لإيران أنه يجب القيام بكل المبادرات الرامية إلى إحلال السلام. وأنا عبرت دائماً عن قناعتي بأن احترام العلاقات أو التحالفات التقليدية لسورية سوف يسمح بأن تسهم في عملية السلام. وهذا عنصر أساسي من العناصر التي دفعت /فرنسا/ إلى اتخاذ هذا القرار باستئناف العلاقات مع/ سورية/.

 

وحول مذكرات التفاهم الاقتصادية بين /سورية/ و/فرنسا/، وآفاق العلاقة الاقتصادية المتوقعة، قال الرئيس /ساركوزي/: أولاً ألاحظ أن حصة الشركات الفرنسية في الأسواق السورية قد انخفضت كثيراً في السنوات الماضية، بينما زادت حصة الدول الأوروبية الأخرى. وهذا ليس مفاجئاً نظرا للوضع الذي وجدت فيه علاقاتنا عند وصولي إلى الحكم. وأضاف /ساركوزي/:لقد تكلمنا عن تمديد عقد /توتال/  ووجودها في /سورية/، وهذا يتعلق بالسنوات العشر المقبلة، وكذلك الأشغال المهمة جداً في مطار /دمشق/، ومسألة المرافئ، وتكلمنا أيضاً عن طائرات /الايرباص/ والمقاطعة التي تتعرض لها /سورية/ فيما يتعلق بقطع الغيار.

 

 وحول القمة الرباعية، قال ساركوزي/: إن /فرنسا/ تلتزم في /الشرق الأوسط/ من أجل السلام. وإن /الاتحاد من أجل المتوسط/ الذي تلعب فيه /سورية/ دوراً مهماً هو أحد هذه العناصر التي وجدت لخدمة السلام والرخاء الاقتصادي في المنطقة. وإن اللقاء الذي سينعقد غداً هو مرحلة جديدة على درب السلام، بحضور /تركيا/ التي هي اليوم الوسيط في مناقشات السلام الجارية، وأيضاً بوجود سمو أمير/ قطر/. ونذكر أن اتفاق /الدوحة/ هو الذي سمح بالتوصل إلى الحل في /لبنان/.

 

 وحول دور /فرنسا/ في مباحثات السلام بين /سورية/ و/إسرائيل/، أكد /ساركوزي/ أن دور /فرنسا/ سيكون الدور الذي ستطلب منها الأطراف أن تلعبه، وعندما يطلب منها ذلك، لافتاً إلى أن الإعلان الذي أدلى به الرئيس /الأسد/ في /باريس/ كان إعلاناً مهماً.

 

Back





Website Owner & Editor: www.golan67.net    Mohamad Abdo Al- Ibrahim: