
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مؤتمر صحفي للسيد الرئيس /بشار الأسد/ و المستشار النمساوي / فايمان/، دمشق، بتاريخ /23/ / كانون الأول/ /2009/
أجرى السيد الرئيس /بشار الأسد/ والمستشار الاتحادي النمساوي /فيرنر فايمان/ مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية. وعقب المباحثات عقد الرئيس /الأسد/ والمستشار /فايمان/ مؤتمراً صحفياً أجملا فيه المواضيع التي تم التطرق إليها خلال المباحثات، ثم أجابا عن أسئلة الصحفيين.
وقال الرئيس /الأسد/: إن لقائي مع المستشار /فايمان/ هو الثاني، حيث التقيته خلال زيارتي في شهر /نيسان/ الماضي إلى /النمسا/، ولقاء اليوم فرصة لتقييم العلاقات السورية والنمساوية والمراحل التي قطعتها وخاصة بعد زيارتي الناجحة للنمسا. طبعاً الفترة قصيرة بين تلك الزيارة وتوقيع الاتفاقيات، وهذا اللقاء مهم لكي نقيم تأثيرها على العلاقة بين البلدين. ولكن أستطيع القول إن المؤشرات إيجابية، حيث بدأنا نرى عدداً من الشركات النمساوية التي بدأت تزور /سورية/ بهدف سبر إمكانيات الاستثمار في بلدنا، وهذا مؤشر إيجابي لإمكانية تطور العلاقات في المستقبل.
وأضاف السيد الرئيس /بشار الأسد/:إن المستشار /فايمان/ عاد لتوه من /الجولان/، بعد أن زار الكتيبة النمساوية العاملة في صفوف قوات /الأمم المتحدة/، ووجود هذه القوات هو مؤشر على الالتزام المعروف للنمسا بعملية السلام. وهذا شيء طبيعي لأن الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط يعني الاستقرار والسلام في العالم كله.من الطبيعي أن تكون /سورية/ أكثر اهتماماً من غيرها بهذا الموضوع لأنها تعيش في هذه المنطقة، والسلام يؤثر علينا سلباً وإيجاباً في جوانب الحياة كافة. تطرقنا لموضوع السلام، ومعروف أن مواقف /النمسا/ داعمة لعملية السلام، و/سورية/ طرف أساسي في هذه العملية، وكلانا متفق على ضرورة تحريك عملية السلام والتحرك من أجل دعمها. شرحت للمستشار /فايمان/ الموقف السوري من عملية السلام، والمتلخص بضرورة الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة كاملة حتى حدود /1967/، وإن الأداة للوصول إلى هذا السلام هي المفاوضات المبنية على قرارات مجلس الأمن، والتي تشكل أساساً لراعي السلام أو الوسطاء لتحقيق السلام.
وتابع السيد الرئيس: كما تطرقنا للموضوع الفلسطيني، لأن السلام ليس على المسار السوري فقط، وتحدثنا عن المصالحة الفلسطينية، وضرورة رفع الحصار عن /غزة/ كطريق أساسي لدعم عملية السلام العادل والشامل الذي يمر عبر المسار السوري والفلسطيني واللبناني. ووجه الرئيس /الأسد/ الشكر للحكومة النمساوية على مساهمتها الدائمة في قوات حفظ السلام في /الجولان/.
ورداً على سؤال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه /النمسا/ من خلال /الاتحاد الأوروبي/ لحفظ الأمن في المنطقة، قال الرئيس /الأسد/: أحياناً يفهم مصطلح حفظ الأمن فقط من خلال وجود القوات العسكرية، وفي هذا المجال /النمسا/ تقوم بدورها من خلال جنودها الموجودين في /الجولان/. ولكن أعتقد أن كلمة حفظ الأمن هي أكثر شمولية، فحفظ الأمن يبدأ بالسياسة، و/النمسا/ تستطيع أن تلعب دوراً مهماً في هذا المجال، لأنها عرفت عبر العقود الأخيرة، وتحديداً منذ أيام المستشار /كرايسلي/ بمواقفها العادلة تجاه الصراع العربي-الإسرائيلي، وتحافظ اليوم على هذه المصداقية. فإذن هي أولا تستطيع أن تلعب هذا الدور بشكل مباشر انطلاقاً من مصداقيتها لدى دول المنطقة وتحديداً هم أنفسهم يجب أن يكونوا أطراف السلام هذا من جانب.ومن جانب آخر، /النمسا/ هي عضو في /الاتحاد الأوروبي/، ونحن دائماً نتحدث في /سورية/ عن دور أوروبي بالنسبة للسلام.وكنا نتحدث بهذه النقطة أنا والسيد المستشار عن الحوار الأوروبي-الأوروبي للتحرك باتجاه السلام لكي يكون هناك موقف أوروبي واضح وموحد وموضوعي وواقعي بالنسبة لعملية السلام، وبهذين الاتجاهين أرى الدور النمساوي.قلت للمستشار بأننا لا نريد كمن يكون في مباراة ويهتف ويدعو الناس للعب، نريد أن تكون /أوروبا/ معنا لاعبة في عملية السلام.
وجواباً عن سؤال حول علاقات /سورية/ مع دول العالم، وإذا كانت تغيرت مواقفها، أم أن العالم هو الذي تغير، قال الرئيس /الأسد/: إن ما تغير هو الرؤية الصحيحة لموقع /سورية/ لأننا لم نكن منعزلين ومفهوم العزل ليس من خلال مجيء عدد من المسؤولين الأوروبيين، أو عدم مجيئهم إلى منطقتنا، وإنما من خلال عدم لعب دور في هذه المنطقة. /سورية/ دولة هامة ولم يتمكن أحد من منعها من لعب هذا الدور. الفرق أن هناك دولاً اعتقدت أن هذا التعاون مع /سورية/ يؤدي إلى تغير سياساتها باتجاهات معينة، واكتشفوا بعد فترة أن حل مشاكل الشرق لا يمكن أن يكون من دون التعاون مع /سورية/ فبدؤوا بهذا التعاون، وما تغير هو المفهوم وهذا شيء إيجابي.
من جانبه قال المستشار /فايمان/: إن زيارتي لسورية هي الأولى، وكان لدي الفرصة لمقابلة القوات النمساوية الموجودة في /الجولان/ الذين يعملون لحفظ السلام والاستقرار، وإن أهم شيء هو أن نذكر أنه ليس من الضروري أن يكون هناك جنود لحفظ السلام، ولكن أيضاً المساهمة في حفظ الأمن.وعبر /فايمان/ عن شكره للرئيس /الأسد/ على تأكيده بأن /النمسا/ استطاعت أن تدعم عملية السلام من خلال وجود جنودها في /الجولان/ وقال: نحن لسنا ناشطين في عملية السلام بشكل عام، ولكننا نشيطون في دعم السلام والاستقرار، وهو دور هام جداً بالنسبة لحكومتنا، حيث أنه لن نستطيع أن نتوصل إلى سلام عادل وشامل دون أن نتطرق إلى الأسئلة والمشاكل الموجودة في المنطقة، مؤكدا أن من أولويات /النمسا/ ضمن الاتحاد الأوروبي دفع عملية السلام.
ورداً على سؤال حول النظرة الأوروبية تجاه الصراع العربي-الإسرائيلي، قال المستشار النمساوي: إن /الاتحاد الأوروبي/ أصدر العديد من القرارات للتعبير عن رأيه الذي تعلمونه جميعاً، وهو طبعاً يعبر عن عدم موافقتنا على استخدام العنف. فالعنف لا يحل المشاكل، وقد ذكرنا ذلك في كثير من التصريحات في الماضي، وبشكل صريح. أما بالنسبة الى دعم عملية مفاوضات السلام فهو مهم وأجده فاعلاً، وتداولنا ذلك في اللقاءات الماضية لنحدد دورنا كاتحاد أوروبي ليكون لنا أثر أكبر لوضع حد للعنف، وذلك من خلال المفاوضات بشكل فعلي، ونحن نتطلع إلى إيجاد دور فعلي حيادي في دفع عملية السلام إلى الأمام.
وحول رؤية /النمسا/ لموقف /إسرائيل/ من استثناء الدور الأوروبي في عملية السلام، فيما لو أقرت /القدس/ الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة، قال المستشار النمساوي: إن مفاوضات السلام في المنطقة لها أهمية كبيرة جداً، و/الاتحاد الأوروبي/ له دور يمكن أن يلعبه من خلال إبداء رأيه بالشأن السياسي والدبلوماسي واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية عبر تمثيل المبادئ الموجودة لديه، والتي كما ذكرت سابقاً هي ضد العنف، مؤكداً أن دور /سورية/ والسيد الرئيس /بشار الأسد/ له أهمية كبيرة في عملية مفاوضات السلام: فسورية لها تاريخ وباع طويل في هذا المجال، وهي الأفضل بتمثيل المنطقة، فدورها حيوي وهام، و/النمسا/ ستبقى على تواصل مستمر من أجل دفع عملية السلام نحو الأمام.