
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مؤتمر صحفي مشترك للسيد الرئيس /بشارالأسد/ مع الرؤساء /ساركوزي/ و/سليمان/ وأمير /قطر/ بتاريخ /13/ / تموز/ /2008/
عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرؤساء الفرنسي /نيكولا ساركوزي/ وسمو أمير /قطر/ الشيخ /حمد بن خليفة آل ثاني/ والرئيس اللبناني /ميشال سليمان/ مؤتمراً صحفياً مشتركاً، قال الرئيس /الأسد/ خلاله: أشكر الرئيس الفرنسي /نيكولا ساركوزي/ لدعوته لي اليوم ولدعوته لعقد هذه القمة الرباعية المصغرة المهمة جداً، وأشكره لأنه كان دقيقاً في الالتزام الحرفي في كل ما تم الاتفاق عليه في لقاءاتنا اليوم، سواء بالنسبة لمضمون اللقاء أو بالنسبة لما اتفقنا عليه حول ما سنقوم بالتصريح به في هذا المؤتمر الصحفي. وأضاف الرئيس /الأسد/:في الحقيقة سأجمل اللقاءين، اللقاء الثنائي بيني وبين الرئيس /ساركوزي/، ولاحقاً مع الوفد السوري والفرنسي، ومن ثم القمة لرباعية، تحدثنا في مواضيع مختلفة، أعتقد بأن هذا اللقاء الرباعي هو لقاء مهم جداً بمضمونه وبتوقيته، فنحن اليوم في مرحلة نستطيع أن نشبهها إما بطفل صغير ولد فإن لم نغذه فسوف يموت، أو بطائرة تقلع فإن لم نبق المحركات على أقصى قوتها فسوف تسقط هذه الطائرة ويموت كل من فيها، هذا هو وضع عملية السلام الآن وهذا هو الوضع في لبنان.
وقال الرئيس /الأسد/: لو بدأنا في موضوع لبنان، تحدثنا عن ما تم إنجازه في المرحلة الماضية خاصة ما بين اتفاق /الدوحة/ واليوم، وما تم هو مهم جداً برعاية من دولة /قطر/ ومن سمو الأمير شخصياً، كان إنجازاً كبيراً ولكنه لا يكفي، هو بحاجة للمزيد من الدعم، تم انتخاب الرئيس وتشكيل حكومة، الآن هناك قانون الانتخاب، وهناك الانتخابات، ولاحقاً هناك الحوار الوطني بين اللبنانيين لكي نطمئن إلى أن التاريخ اللبناني الذي يمتد لقرون وفيه الكثير من الصدامات لن يتكرر في المستقبل أي نوع من الصدام. إن اتفاق /الدوحة/ وضع /لبنان/ على الطريق الصحيح، ونقل /لبنان/ من حافة الحرب الأهلية إلى مرحلة يتمكن فيها اللبنانيون من الحوار مع بعضهم بشكل سياسي حول مستقبل بلدهم الذي لهم الحق فقط في أن يحددوا ما هو هذا المستقبل. وواجبنا نحن، وبمبادرة من الرئيس /ساركوزي/ والأخ الأمير /حمد بن خليفة آل ثاني/، وطبعاً بوجود الرئيس الأخ العماد /ميشال سليمان/ الذي سيكون له الدور الأساسي في رعاية هذا الحوار، مهمتنا دعم /لبنان/ بالنسبة لهذه المرحلة سواء المرحلة القريبة التي تمتد من اليوم حتى الانتخابات أو المرحلة المتوسطة والبعيدة والتي تأتي مباشرة بعد هذه الانتخابات.
وقال الرئيس /الأسد/: بالنسبة لموضوع السفارات، وقد ذكره الرئيس /ساركوزي/ وسمو الأمير /حمد/، فهذا الموضوع أنا أكرره كموقف منذ ثلاث سنوات، منذ عام /2005/، وتحديداً في شهر /آذار/ موقفنا من حيث المبدأ لا توجد أي مشكلة بفتح سفارات بين /سورية/ و/لبنان/. طبعاً البعض يفسر هذا الموضوع بأنه عدم اعتراف، أي عدم فتح السفارات عدم اعتراف، /سورية/ لديها في العالم حوالي خمسين سفارة فقط، يعني هناك مئة وواحد وثلاثون بلداً لا نعترف بهم سياسياً. فهذا الكلام غير منطقي، وإنما إذا كانت هناك رغبة من /لبنان/ بفتح سفارة، فسورية لا يوجد لديها أي مانع بالقيام بهذا الشيء، هذا الكلام أكدته في أكثر من مناسبة في لقاءاتي الأخيرة مع الصحافة الفرنسية والإعلام الفرنسي، واليوم تحدثنا في هذا الموضوع، وقلنا هناك خطوات قانونية طبعاً بمبادرة من الرئيس /ميشال سليمان/ ومن الحكومة اللبنانية التي لم تبدأ اتصالاتنا معها بعد، سنحدد ما هي الخطوات الضرورية والمطلوبة للقيام بمثل هذه الخطوات.
وأضاف الرئيس /الأسد/: الموضوع الثاني الذي تطرقنا إليه هو موضوع عملية السلام، وأعتقد أنها من أهم القضايا بالنسبة لمنطقة /الشرق الأوسط/، اليوم هناك مفاوضات غير مباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/ عبر الوسيط التركي، هدف هذه الوساطة التركية هو أولاً، استعادة الثقة بين الأطراف، أي /سورية/ و/إسرائيل/ وهذه الثقة اليوم غير موجودة بسبب توقف عملية السلام لثماني سنوات، والاعتداءات المتكررة على /سورية/ و/لبنان/ من قبل /إسرائيل/، والهدف الثاني هو إيجاد أرضية مشتركة لعملية السلام، عندما تتأمن هذه الشروط ننتقل في المرحلة الثانية إلى المحادثات المباشرة، فإذا في مرحلة المفاوضات غير المباشرة الدور هو دور وسيط وبالتالي أنا أعرف ما تساءل عنه الرئيس /ساركوزي/ حول الدور المطلوب في مرحلة المحادثات المباشرة هو دور راع وليس وسيط في المرحلة المباشرة، وقلت للرئيس /ساركوزي/ إن الدور الأميركي هو دور أساسي في عملية السلام، ولكن الدور الأوروبي هو ضروري جداً، لا يمكن للدور الأميركي أن يستبدل الدور الأوروبي، وتحديداً الآن الفرنسي ولا يمكن لأي دور أن يستبدل الدور الأميركي كلاهما مكمل للآخر. فأنا دعوت الرئيس /ساركوزي/ للعب دور مباشر عندما ننتقل للمرحلة الثانية، وهي مرحلة المحادثات المباشرة والتي تهيئ في نهايتها للتوصل لاتفاق سلام، لمست حماساً كبيراً من الرئيس /ساركوزي/ للعب دور في عملية السلام، وهو يدعمها الآن في مرحلة المفاوضات غير المباشرة. وبكل تأكيد سيدعمها في مرحلة المحادثات المباشرة. اتفقنا على أن يكون هناك تواصل أو تنسيق وتعاون بيننا وبين الحكومة الفرنسية حول تفاصيل عملية السلام، وعندما ننتقل للمرحلة الثانية تكون الأمور جاهزة للعب هذا الدور بشكل مباشر. طبعاً من جانب آخر هناك علاقة بين عملية السلام والموضوع اللبناني في هذا اللقاء لأن /لبنان/ أيضاً هو طرف في عملية السلام.
وأضاف الرئيس /الأسد/: بالنسبة للحديث عن موضوع /إيران/ أو الملف النووي الإيراني، بالنسبة لنا لا يمكن أن نحكم على أشياء لا نراها. وأنا كنت صريحاً مع الرئيس /ساركوزي/ حول هذه النقطة وحول كل النقاط الأخرى. نحن أولاً نرى الحل سياسياً فقط، ولا يمكن أن نفكر بأي حل غير سياسي لأن تداعياته ستكون خطيرة. والنقطة الثانية الموقف السوري يقوم على إخلاء منطقة /الشرق الأوسط/ من كل أسلحة الدمار الشامل. هناك مقترح سوري في /مجلس الأمن/ في عام /2003/ عندما كانت /سورية/ عضواً مؤقتاً فيه لنزع أسلحة الدمار الشامل من منطقة /الشرق الاوسط/، ولكن لم يتم التصويت على ذلك القرار لأسباب كثيرة لسنا بصدد ذكرها الآن. طلب منا الرئيس /ساركوزي/ لعب دور في هذا الموضوع، وعادة يطلب منا رأي، ولكن في هذه المرة هناك حديث في اتجاه آخر سوف ننقل هذا الموضوع للمسؤولين الإيرانيين، وبحسب معلوماتنا لا يوجد أي مشروع عسكري، ولكن نحن ضد أي وجود نووي أو أسلحة دمار شامل في منطقة /الشرق الأوسط/.
وأضاف الرئيس /الأسد/: مرة أخرى أشكر الرئيس /ساركوزي/ على صراحته في اللقاءات التي تمت، وأنا كنت معه بنفس المقدار من الصراحة بعيداً عن أي مجاملات أو تجميل للامور. هذه المبادرة مهمة وأشكر أيضاً أخي سمو الأمير /حمد بن خليفة آل ثاني/ على مشاركته اليوم، وأشكر أيضاً الرئيس العماد /ميشال سليمان/، وشكراً لكم.
ورداً على سؤال حول المحادثات غير المباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/، قال الرئيس /الأسد/: إنه بالنسبة للانتقال من المرحلة الأولى أي المفاوضات غير المباشرة إلى المحادثات المباشرة فهذا يعتمد على مدى جدية /سورية/ و/إسرائيل/. وحتى الآن، عقدنا ثلاث جولات آخرها كان منذ حوالي ثلاثة أيام في /تركيا/، ونحن الآن نبحث مبادئ لم يتم الاتفاق بشكل كامل حولها، ومن الصعب أن نحدد ما إذا كان الزمن سيطول. بالنسبة لنا، المواضيع ليست كبيرة بالنسبة للمرحلة الأولى، هذا أولاً. وثانياً، طالما أننا نتحدث عن ضرورة وجود /الإدارة الأمريكية/ وبكل وضوح هذه الإدارة غير مهتمة بعملية السلام، ولن نبدأ بهذا الموضوع قبل ستة أشهر أي قبل مجيء إدارة أمريكية مقبلة. نحن الآن نبحث بقضايا لها علاقة بتطبيق قرار /مجلس الأمن/، وخاصة القرار /242/، وهذا القرار ينص على انسحاب /إسرائيل/ من الأراضي التي احتلتها في العام /1967/. ومن سيناقش هذا الموضوع هم المختصون في الجانبين السوري والإسرائيلي. ولو جلست مع رئيس الوزراء الإسرائيلي فلست أنا الخبير، ولا هو الخبير الذي يستطيع أن يناقش هذا الموضوع. فالموضوع الآن تقني وليس سياسياً، وعلينا أن نركز على الموضوع التقني لحل هذا الموضوع تقنياً. وعندما تتوفر الأرضية التقنية نستطيع أن نبحث عن الغطاء السياسي، أي غطاء يكون، وعلينا ألا نتحدث عن أشياء لا تحقق شيئاً على الواقع بالنسبة لعملية السلام. والواقع يقول علينا ان ننهي المرحلة الاولى وننتقل إلى المرحلة الثانية.
ورداً على سؤال حول هل ان اتفاق السلام مع /إسرائيل/ هو من أجل الانسحاب الإسرائيلي من /الجولان/، أو الانسحاب من الاراضي التي احتلتها /إسرائيل/ عام /1967/، قال الرئيس /الأسد/: ان هذا السؤال مهم جداً، وكل مسؤول في /أوروبا/ مهتم بعملية السلام يجب ان يعرف الاجابة عن هذا الموضوع، فهناك اتفاقية سلام، وهناك سلام، الاتفاقية هي ما يوقع بين الحكومات على الورق، أما السلام فهو ما يتحقق بين الشعوب، وان تتم اتفاقية سلام بالنسبة لنا في /سورية/ هذا يعتمد على عودة الحقوق السورية. إذا أعيدت الأراضي المحتلة فمن الطبيعي ان نوقع اتفاقية السلام، ولكن نحن نتحدث دائماً عن سلام عادل وشامل، شامل أي على كل المسارات، السوري واللبناني والفلسطيني، هذا السلام على هذه المسارات هو الذي يحقق السلام الحقيقي بين الشعوب بعد توقيع الاتفاقية. والآن نحن لا بد ان نصل إلى اتفاقية سلام، ولكن كيف نصل إلى السلام، وأتمنى ان يكون العمل والاهتمام الاوروبي ليس فقط فيما يتعلق بالمسار السوري. هو مهم بالنسبة لنا ولكن ان يكون الاهتمام بالمسار اللبناني، والرئيس /ميشال سليمان/ موجود معنا، وتحدثنا في هذه النقطة، ولكن المسار الفلسطيني مهم جداً أيضاً، ولذلك نحن الآن نبذل جهوداً مهمة لتوحيد الفلسطينيين لأنه إذا لم يتوحد الفلسطينيون من الصعب أن يتحقق السلام على المسار الفلسطيني، إذاً هناك علاقة بين هذه المسارات إذا أردنا ان نحقق السلام.
ورداً على سؤال حول المعنى السياسي لزيارته إلى /فرنسا/، قال الرئيس /الأسد/: نحن دول ونتحدث عن مصالح هذا هو الشيء البديهي إذا كنا نبحث عن مصالح منعزلة. /فرنسا/ تفكر فقط في /اوروبا/، ونحن نفكر فقط في منطقتنا فلا داعي لمثل هذا اللقاء. ولكن نحن نفكر بشكل مشترك /فرنسا/ لها مصلحة في الاستقرار بالشرق الأوسط، ونحن لنا مصلحة في ان يكون لدينا دعم في قضايانا، وفي حل مشاكلنا من قبل دولة مهمة كفرنسا، ومن قبل /اوروبا/، وخاصة أننا غداً سوف نلتقي في قمة /الاتحاد من أجل المتوسط/ حيث سيكون هناك عدد كبير من القادة الاوروبيين والعرب، فالمغزى البديهي هو ان نبحث عن هذه المصالح المشتركة سياسياً واقتصادياً، هذه القضايا التي ناقشناها اليوم.