
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
حديث السيد الرئيس /بشار الأسد/ لصحيفتي حرييت التركية وبيلد الألمانية, بتاريخ /19/ /كانون الأول/ /2010/
أنقرة-برلين-سانا
أكد السيد الرئيس بشار الأسد في حديث مشترك لصحيفتي حرييت التركية وبيلد تسايتونج الألمانية أن الاحتلال هو السبب الوحيد الذي يحول دون تحقيق السلام لافتا إلى ضرورة تطبيق إسرائيل لقرارات مجلس الأمن الدولي كافة وإعادة الأراضي المحتلة إلى أصحابها موضحا أنه لا يوجد شريك إسرائيلي لإقامة السلام وإن الإسرائيليين غير مستعدين لإجراء مفاوضات سلام معتبرا أن موضوع السلام ليس مسألة سورية اسرائيلية وإنما المسألة هي إحلال السلام في كل المنطقة.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن للجميع الحق في الدفاع عن أرضه وسورية مستمرة بدعم المقاومة طالما استمرت في مقاومتها لاستعادة الحقوق والأرض.
وأوضح الرئيس الأسد أن الحروب لا تخلق إلا المزيد من الإرهاب دوما وليس بمقدور أي حرب أن تحمي الغرب وإن ما يحميه فعليا هو السياسة المتوازنة والنمو الاقتصادي ومساعدة الآخرين على التنمية والتعليم والثقافة.
واعتبر الرئيس الأسد أن الدور الذي تلعبه تركيا مهم في خلق نوع من التوازن في المنطقة داعيا الاتحاد الأوروبي إلى العمل لانضمام تركيا إلى الاتحاد لأنه بحاجة إليها كبلد إسلامي كي لا يتحول إلى ناد مسيحي.
ففي رده على سؤال حول تقديم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اقتراحا بشأن تأشيرة دخول فيزا بين سورية وتركيا ولبنان قال الرئيس الأسد.. أنا من أدرج هذا الموضوع على جدول الأعمال ووجدت له اسما "شام غن" وكنت قد بدأت قبل ثلاث سنوات بالحديث عن عبور حر بين تركيا وسورية وخلال زيارتي التي قمت بها إلى اسطنبول في شهر ايلول عام 2009 سررت كثيرا عندما أعلمني أردوغان عن موافقة تركيا لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.
وجوابا على سؤال حول تقييم سورية لعدم إحلال السلام في المنطقة منذ مئات السنين قال الرئيس الأسد.. هناك سبب وحيد يحول دون تحقيق السلام وهو الاحتلال.. فالاحتلال هو سبب كل الحروب.. الإنكليز أولا ثم الفرنسيون والآن إسرائيل.
وحول التغيرات المطلوبة لتحقيق السلام في المنطقة قال الرئيس الأسد.. باختصار على إسرائيل أن تطبق جميع قرارات مجلس الأمن الدولي وأن تعيد الأراضي المحتلة إلى شعبنا.
وبشأن اختلاف الموقف السوري عن الموقف الإيراني تجاه إسرائيل في مسألة الاعتراف بوجودها أوضح الرئيس الأسد في الحقيقة خلال المباحثات التي أجريناها في تركيا منذ عامين أبدى الإيرانيون موقفهم بشكل واضح جدا وأكدوا أنه لا توجد أي نقطة خلاف في الرأي بينهم وبين سورية فيما يتعلق بتحقيق السلام في المنطقة.. ربما نختلف ببعض التفاصيل ولكن بشكل عام لا يوجد هناك أي خلاف في الرأي بين البلدين.
وجوابا عن سؤال حول إمكانية لجوء إسرائيل في يوم ما إلى اقتسام القدس كعاصمة لدولة فلسطين قال الرئيس الأسد.. حسب ما نسمعه لا.. الإسرائيليون يصرون دوما على أن القدس عاصمتهم الوحيدة بصورة لا تقبل المشاركة.. انهم يتحدثون عن القدس بشكل كامل أما العرب فيؤكدون على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.
وحول وجود مباحثات سرية بين سورية وإسرائيل وفيما إذا كان من المتوقع التوصل إلى اتفاقية سلام.. قال الرئيس الأسد.. إننا دوما نعبر عن رأينا بشكل واضح وعلني ونؤكد بأننا نريد السلام والاتفاقية.. لكن ليس في وسعنا أن نحقق ذلك من طرف واحد ولا بد من مشاركة الطرف الآخر.. وحتى الآن لا يوجد شريك من هذا النوع.. والنتيجة أن الإسرائيليين اختاروا حكومة موالية للتطرف وهذه الحكومة لا تأتي بالسلام.. والسؤال الذي يجب أن يطرح هل سيلجأ الشعب الإسرائيلي إلى تغيير هذه الصورة أم لا.. لا نعلم.
وأضاف الرئيس الأسد.. لا يوجد الآن أي مباحثات بين سورية وإسرائيل والإسرائيليون غير مستعدين لإجراء أي مفاوضات ولا يريدون الاستمرار في أي مفاوضات.
وأوضح الرئيس الأسد أن موضوع السلام ليس مسألة سورية إسرائيلية وإنما المسألة هي إحلال السلام في كل أرجاء المنطقة لافتا إلى أن سورية اعترضت على مافعله السادات لأنها في السبعينيات كانت تطالب بسلام شامل.. ولو كان السادات يسعى لإيجاد حل شامل لما كنا اليوم نعاني من مسائل وصراعات عديدة لذا لا نقبل بأي زيارة استعراضية إلى إسرائيل وإننا ننظر إلى النتائج ونهتم بمباحثات فنية.
وجوابا عن سؤال بشأن التحدث عن إسرائيل بأنها الطرف الذي يثير المشاكل دوما وتجاهل حماس ودعمها قال الرئيس الأسد.. نحن لا ندعم المنظمات والتنظيمات والمؤسسات انما ندعم القضية الفكرية.. فما هو الفكر الاساسي.. هل هو الدفاع عن أراضينا.. نعم نحن ندعم وللجميع حق الدفاع عن أرضه.. وأحضر مثالا هل يمكن لأحد في أوروبا أن يصف ديغول بالارهابي انهم يعتبرونه رجل مقاومة.. هل يعقل أن يقال إن للفرنسيين حق المقاومة ولا يحق للفلسطييين ذلك.. هذا هو السؤال.. إننا سنواصل دعمنا طالما استمروا في مقاومتهم من أجل نيل حقوقهم.. إنها ليست مسألة حماس.. إنما هي قضية فلسطين.
وحول تقييم سورية لطموحات إيران النووية اعتبر الرئيس الأسد أن إيران بلد مهم في هذه المنطقة شئنا ام ابينا وعلينا ان نتعامل مع هذا الواقع وبحسب كل ما نعرفه لا تسعى ايران إلى الاسلحة النووية اذا فالمسألة التأكد مما تفعله ايران بدقة والايرانيون مستعدون لقبول ذلك وهكذا ينبغي النظر إلى الامر.. ونحن نبحث ببساطة عن السياسة الملائمة وعن الاليات الصحيحة.
وجوابا عن سؤال بشأن رؤيته بعد مضي عشر سنوات لصورة سورية في العالم قال الرئيس الأسد.. هل تقصدون بذلك الغرب ام العالم.. لان المشكلة كامنة في الغرب وليس العالم بمجمله والمشكلة مع الغرب هي انه ببساطة ينسى بقية العالم.. لا يستطيع الغرب على الدوام الاستمرار في سياسة النعامة ودس الرأس في الرمل وعدم الرغبة في رؤية ما يجري في العالم.
وأضاف الرئيس الأسد.. أن صورة سورية في العالم جيدة جدا فدوليا لدينا علاقات جيدة جدا ولم تكن لدينا مشاكل مع أمريكا الجنوبية وشرق آسيا وإفريقيا لكن علاقتنا مع الغرب كانت مشوشة.. إنها الآن أفضل بقليل ولكن ليس كثيرا.
وردا على سؤال عن الآمال الكبيرة التي عقدها العالم بتمكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما من التقريب ما بين الغرب والشرق ونظرة العالم العربي إلى أوباما اليوم قال الرئيس الأسد.. إنه بالتأكيد يريد أن يفعل شيئا ما.. فهو أيقظ بكلمته في القاهرة امالا كبيرة بالسلام في المنطقة ولكن اذا ما أيقظ احد امالا دون تقديم نتائج فانه يحقق النقيض فقط وهذا يؤدي إلى المزيد من اليأس.. اوباما كرئيس يبدو حتى الآن صادقا في نياته ولكننا ننظر بنفس الوقت إلى النتائج وليس فقط إلى النيات.
وعما ينبغي على ألمانيا أن تفعله للمساهمة في عملية السلام وفي المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين أوضح الرئيس الأسد أن الحديث يجري كثيرا وعلى الدوام عن الدور الأوروبي في الشرق الأوسط والدور الأوروبي يعني بالدرجة الأولى الاتحاد الأوروبي ولكن الاتحاد الأوروبي ليس موحدا وبخاصة سياسيا فاذا ما تحدثنا عن الدور الاوروبي نتحدث عن بلدان ذات نفوذ وحتى الان لا يبذل سوى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي جهودا من اجل عملية السلام.
وتابع الرئيس الأسد.. ألمانيا بلد ذو نفوذ مثل فرنسا لكن دوره متوقف بالدرجة الاولى على ارادته.. ان سياسة المانيا تستمد وزنها ليس من قوة اقتصادها او جيشها بل قبل كل شيء من ارادتها السياسية وحتى الان ليس بمقدورنا ان نتعرف فعليا على اهتمام المانيا بعملية السلام وبخاصة ما يتعلق بسورية فنحن لم نر هنا رسميا المانيا على هذا المستوى منذ مدة طويلة.لافتا إلى ان اهتمامات الحكومة الالمانية تقتصر على الجوانب الاقتصادية.
وحول نظرته لسياسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بعد حادثة سفينة مرمرة قال الرئيس الأسد.. ان هذه القضية امورها متداخلة والمعالجة التركية لهذه المرحلة ناجحة جدا وكان هذا جيدا بالنسبة لنا.. فلا يمكن التحدث عن وجود حاجة لتركيا لعلاقة مع اسرائيل ان لم تقدم اسرائيل اعتذارا عن الجرم الذي ارتكبته وتقوم بدفع تعويضات لعائلات الذين فقدوا حياتهم في حادثة السفينة..
واضاف الرئيس الأسد ان المطالب التركية محقة ولا يمكنها الاستمرار بعلاقاتها مع اسرائيل دون ثمن لان ذلك مرتبط بعزة النفس وهو حق لتركيا والحقيقة ان اسرائيل هي التي قامت بقطع العلاقة ولاتوجد اي مسؤولية لتركيا في هذا الموضوع.
وجوابا عن سؤال حول تكون نظرة في اوروبا بتحول تركيا عن الغرب نحو العالم الاسلامي والموقف السوري من ذلك قال الرئيس الأسد.. اميل إلى القول ان الغرب يبتعد عن تركيا لكنني اعتقد أن الدور الذي تلعبه تركيا في هذه المنطقة منذ ثلاثة عقود هو دور مهم خلق نوعا من التوازن في هذه المنطقة المضطربة وبالتأكيد لا تريد اوروبا علاقات سيئة بين تركيا وسورية وتركيا وايران وخصوصا بعد احداث الحادي عشر من ايلول وغزو العراق وافغانستان اذ لا يمكن لأحد ان يتصور اثار ذلك.
وحول السماح لتركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي دعا الرئيس الأسد أوروبا إلى العمل لانضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي لانه بحاجة اليها كبلد اسلامي لكي لا يصبح ناديا مسيحيا.. معتبرا ان الحديث الاوروبي الدائم عن الانفتاح والحوار بين مختلف الثقافات لايمكن الخوض فيه اذا ما عزلت اوروبا نفسها واقتصرت على ثقافة واحدة ونظام اجتماعي واحد.
وجوابا عن سؤال عما اذا كانت الحرب في افغانستان والعراق تحمي الغرب من اعتداءات ارهابية اوضح الرئيس الأسد.. بالعكس تماما فالارهاب اليوم اقوى مما كان قبل 11 ايلول انه يتوغل في مجتمعاتنا ويخترقها بصورة اقوى مما كانت عليها قبل 11 ايلول والعالم العربي اليوم اكثر قابلية للاختراق مما كان عليه من قبل. واذا ما كنا نحن اكثر قابلية لذلك فان الغرب ايضا اكثر قابلية للاختراق.
وتساءل الرئيس الأسد هل الغرب قادر فعلا على فرز جنود إلى كل المطارات ينتظرون متأهبين وقوع اعتداء ارهابي... لا أعتقد ان احدا يريد هذا فعليا.. ان الحروب لا تخلق الا المزيد من الارهاب دوما وليس بمقدور اي حرب ان تحمي الغرب.. ان ما يمكن ان يحمي الغرب فعليا هو السياسة المتوازنة والنمو الاقتصادي ومساعدة الاخرين على التنمية والتعليم والثقافة.. هكذا يمكننا التغلب على الارهاب وايضا من خلال تبادل معلومات استخباراتية ولكن بالتأكيد ليس من خلال الحروب.
وحول عدم الثقة بين الغرب والعالم الاسلامي منذ الحادي عشر من ايلول وسوء الفهم الاكبر بين الجانبين وما يجب تعلمه وفعله قال الرئيس الأسد.. هنا تماما تكمن المشكلة عندما نتحدث عن الغرب وعن الاسلام.. هذا خطأ لانه بحد ذاته يتضمن المعلومة الخاطئة وسوء الفهم.. فهذا يعني ان الغرب مع المسيحية يقف في جهة وان الاسلام موجود في الشرق فقط.. لكن في سورية لدينا مسيحيون ويهود واغلبية من المسلمين.. وينبغي على المسيحيين في الغرب ان يتعلموا من المسيحيين في الشرق.. لانهم يعيشون مع المسلمين منذ اكثر من 1400 سنة. ويجب ان يعرف الغرب المزيد عن هذه الديانة والا فانه سيواجه دوما مشاكل في ادماج المسلمين في مجتمعاته.
وجوابا عن سؤال عما يجب فعله لمواجهة طغيان التطرف والاعتداءات الارهابية على ادراك الغرب للاسلام قال الرئيس الأسد.. اعتقد ان المجتمعات الاسلامية تسرب اليها في السنوات العشر الماضية المزيد من التطرف.. وواجبنا نحن المسلمين ان نواجه هذا.. ولكن هناك ايضا مسلمون معتدلون ومجتمعات علمانية.وان هذه المجتمعات التعددية محصنة اكثر وتستطيع فعل الكثير حتى لا تتسع هذه الحالة انتشارا.. وعلينا ان نرجع إلى اصل الدين الذي يعلمنا الانفتاح والعقيدة يجب ان تكون منفتحة على قبول الديانات الاخرى وعلى العيش مع الاخرين.
وحول عدم فهم الكثيرين في الغرب لكون اغلبية ضحايا العمليات الانتحارية من المسلمين اوضح الرئيس الأسد.. هناك طرفان الاول لديه صواريخ وطائرات ترمي القنابل.. والطرف الاخر ليس لديه اي شيء من ذلك ولكنه رغم ذلك يريد ان يقاتل ولا يستطيع ان يستخدم سوى جسده هذا هو السبب الذي يدعو الناس إلى تفجير انفسهم والبعض منهم لا تهمه حتى العقيدة الاسلامية لافتا إلى ان احدى الانتحاريات قبل ثلاث سنوات كانت فتاة من عائلة علمانية ولم تكن اسلاموية واليأس كان دافعها الوحيد.. اذا ماأردنا انهاء العمليات الانتحارية يجب علينا وضع حد لليأس.. واليأس يمكن انهاوءه باعطاء الناس حقوقها او على الاقل باعطائها الامل في ان يصلوا إلى حقوقهم يوما ما.. هذا هو الحل.
وجوابا على سؤال حول اقامة بطولة العالم في كرة القدم بقطر 2022 وما الذي يعني ذلك للعالم العربي قال الرئيس الأسد ان ذلك انجاز.. فاذا ما استضاف بلد صغير مثل قطر حدثا كبيرا كهذا فان ذلك ليس بالامر المألوف.. بالطبع نحن مشاركون كعرب بكل عواطفنا مع قطر ونحن فخورون وأعتقد ان كل عربي يشعر بأنه فاز في هذا التنافس.
Website Owner &
Editor: www.golan67.net
Mohamad Abdo Al- Ibrahim: