
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مؤتمر صحفي مشترك للسيد الرئيس /بشار الأسد/ ونظيره القبرصي /خريستوفياس/، نيقوسيا، بتاريخ /4/ /تشرين الثاني/ /2010/
نيقوسيا-سانا
أجرى السيد الرئيس بشار الأسد مباحثات أمس مع الرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس في القصر الرئاسي بنيقوسيا في اجتماعين ثنائي وموسع.
واعتبر الرئيسان الأسد وخريستوفياس في مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات أن العلاقات بين البلدين تاريخية ومبنية على المصالح المشتركة والدعم المتبادل في القضايا الوطنية مؤكدين أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين لتعزيز علاقاتهما والدور المهم الذي تلعبه سورية في المنطقة والدور القبرصي في أوروبا.
وشدد الرئيسان على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستثمارات المتوسطة والصغيرة والطاقة البديلة وخدمات المصارف والسياحة والنقل والتعليم والاتصالات وفي مجال القطاعين العام والخاص.
واتفق الرئيسان على أن حل قضية الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم إلا بالاستناد إلى مبادىء الشرعية الدولية واحترام قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وإعادة الجولان المحتل إلى سورية.
وأكد الرئيسان على الحوار والحل السلمي للقضية القبرصية.
فقد عبر الرئيس الأسد عن سعادته بأن يكون أول رئيس سوري يقوم بزيارة جزيرة قبرص ليقوم مع الرئيس الصديق خريستوفياس بإعادة الألق والوهج لهذه العلاقة التاريخية المبينة على الصداقة.
وأضاف الرئيس الأسد.. سورية وقبرص بلدان جاران يتشاطران البحر وجمال الطبيعة والتاريخ العريق والعلاقة بينهما تحمل خصوصية موجودة بين أي بلدين جارين بنيا علاقات تاريخية قديمة على المصالح المشتركة وعلى الدعم المتبادل في القضايا الوطنية مشيراً إلى أن هذه العلاقة بدأت منذ أيام الفينيقيين منذ 1500 عام أو أكثر قبل الميلاد ولكنها تعززت فعلياً بعد الاستقلال من خلال العلاقة التي بنيت بين الزعيمين مكاريوس وحافظ الأسد.
وأضاف الرئيس الأسد.. انطلقنا اليوم في المباحثات من الموقع المتميز في شرق المتوسط لكلا البلدين سورية وقبرص.. قبرص في شرق المتوسط ولكنها الآن عضو في الاتحاد الأوروبي وهذا يعطيها ميزة مهمة جداً ويجعلها قاسماً مشتركاً بين المنطقتين من الناحية السياسية والجغرافية والثقافية والاقتصادية.
وقال الرئيس الأسد.. عملياً نحن في سورية مجاورون للاتحاد الأوروبي بشكل مباشر من خلال جوارنا لقبرص.. وهذا الموقع يعطي قبرص ميزة داخل الاتحاد الأوروبي من خلال احتكاكها مع القضايا المعقدة والمشاكل الشائكة في منطقتنا وتأثرها المباشر بهذه القضايا.. لذلك قبرص الآن هي الأقدر على حمل هذه الحقائق الموجودة في المنطقة ونقلها إلى طاولة المباحثات في الاتحاد الأوروبي لمساعدة نظرائهم الأوروبيين على فهم حقائق منطقتنا بدقة وبالتالي تفعيل الدور الأوروبي الذي نطالب به دائماً ونجاح المبادرات الأوروبية تجاه المنطقة.
وأضاف الرئيس الأسد.. بحثنا بشفافية وعمق ووضوح كل القضايا وهدفنا الأساسي هو تعميق هذه العلاقات إلى أبعد الحدود.
وعبر الرئيس الأسد عن اتفاقه مع الرئيس خريستوفياس في موضوع ضرورة تحقيق السلام في المنطقة وان الطريق الوحيد هو المفاوضات بهدف تحقيق السلام الذي يعيد الأمور إلى طبيعتها في العلاقات بين الجميع لافتاً إلى أن موقف قبرص من عودة الجولان والالتزام بالشرعية الدولية مطابق للموقف السوري.
ووجه الرئيس الأسد الشكر للرئيس والحكومة القبرصية لموقفهما من الجولان.. لأن قبرص عضو في الاتحاد الأوروبي.. والاتحاد الأوروبي يصوت أو لا يصوت أو الحقيقة يمتنع عن التصويت بهذا الشأن معتبراً أن هذا يعني بكل وضوح أن الانتماء لتجمعات كبرى في العالم وهو شيء ضروري ومفيد لا يلغي الانتماء الأساسي لأي دولة ولا يلغي الانتماء الجغرافي ولا الانتماء لقضايا الشعوب التي تنتمي إليها.
وقال الرئيس الأسد.. تحدثنا في المباحثات المغلقة عن القضية القبرصية وخاصة بعد المبادرة الأخيرة التي أخذها الرئيس خريستوفياس لحل هذه القضية.. واطلعت من خلال شرح الرئيس خريستوفياس على مضمون هذه المبادرة التي تبنى على الحل السلمي وعلى المفاوضات.. ونحن نتفق في القضايا الوطنية المشتركة حول نفس الأسلوب بالحل بغض النظر عن اختلاف التفاصيل.. وأن بناء الثقة ضروري لنجاح مثل هذه المبادرة.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن زيارة الرئيس خريستوفياس إلى سورية العام الماضي دعمت العلاقات الثنائية ولكنها مازالت متواضعة وأن الحل يكون من خلال تفعيل اللجنة المشتركة وتوقيع هذه الاتفاقيات كمرحلة أولى لافتاً إلى اجتماع مجلس رجال الأعمال غداً الذي عليه استثمار الاتفاقيات التي تم توقيعها.
وقال الرئيس الأسد إن النقل البحري ربما لا يكون مجدياً الآن باتجاه نقل البضائع ولكن لا بد من العمل على تأسيس خط لنقل المسافرين والتركيز على الاستثمار في مجال خدمات المصارف والسياحة والاستثمارات المتوسطة والصغيرة وفي مجال الطاقة البديلة.
وأضاف الرئيس الأسد.. نستطيع أن نكون جسراً طبيعياً بين الشرق والغرب بشرط أن ننزل بالعلاقات بين البلدين إلى المستوى الشعبي وفي كل المجالات.
بدوره عبر الرئيس خريستوفياس عن سعادته بزيارة الرئيس الصديق بشار الأسد والسيدة عقيلته والوفد المرافق معتبراً أن هذه الزيارة هي أمانة خاصة وتاريخية لكونها الأولى لرئيس سوري إلى جمهورية قبرص مذكراً بالزعيمين التاريخيين الكبيرين حافظ الأسد واسكوفا مكاريوس اللذين وضعا أسس العلاقات وساهما في رسالة التنمية وتوطيد العلاقات الثنائية والصديقة بين البلدين.
وأضاف الرئيس خريستوفياس إن قبرص وسورية ملتزمتان بمبادئ القيم كتطبيق الشرعية الدولية واحترام قرارات الأمم المتحدة والوحدة الإقليمية والسيادة الوطنية ولدينا هدف مشترك في دعم الحل السلمي للخلافات بين الدول.
وقال الرئيس خريستوفياس.. خلال المباحثات أطلعت الرئيس الأسد على آخر تطورات القضية القبرصية ووضعته بصورة حزمة المقترحات التي قدمتها مؤخراً لدعم عملية المفاوضات وشرحت له تفاصيلها وأبدى اهتمامه الكبير جدا واشكره على هذا الاهتمام.. وأكدت مجدداً التزامنا بالتوصل إلى حل عادل يعيد توحيد الدولة والشعب والمؤسسات والاقتصاد على أساس مبادئ الشرعية الدولية وصولاً إلى دولة تتمتع بسيادة وشخصية دولية وجنسية واحدة وتتسم بالاحترام التام لحقوق الإنسان لجميع مواطنيها مضيفاً.. أكدت للرئيس الأسد الاستمرار في الجلوس معا الى مائدة المفاوضات بنية حسنة وبمقترحات تدعم العملية السلمية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية قال الرئيس خريستوفياس.. ناقشنا مع الرئيس الأسد سبل تطويرها وتعميقها وكذلك سبل الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين والدور المهم الذي تلعبه سورية في العالم العربي وقبرص في أوروبا واتفقنا على العمل المشترك والتعاون في مجالات العمل والاستثمارات المشتركة والسياحة والمنشآت والطاقة والمواصلات والتعليم والخدمات والاتصالات ومجالات أخرى في القطاعين العام والخاص.
واعتبر الرئيس خريستوفياس أن التوقيع اليوم على خمس اتفاقيات والتزام الطرفين باستكمال المفاوضات في أسرع وقت ممكن على الاتفاقيات المتبقية خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية وخصوصا القضية الفلسطينية قال الرئيس خريستوفياس.. أتيحت لي الفرصة أن أكد مجددا موقف قبرص الثابت في دعم المحاولات لإيجاد حل لقضية الشرق الأوسط على أساس مبادئ الشرعية الدولية واحترام قرارات الأمم المتحدة والعمل لبناء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش ومتكاملة الأراضي في الوقت الذي نقف فيه ضد الاستيطان في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وإقامة الجدار العازل وكذلك ضد أي إجراءات تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني وتؤكد نضاله من أجل الاستقلال.
وعبر الرئيس خريستوفياس عن دعم بلاده لمحاولات إيجاد حل لقضية الشرق الأوسط على أساس مبادئ الشرعية الدولية واحترام قرارات الأمم المتحدة.
وأكد الرئيس خريستوفياس دعم بلاده للحل الشامل لقضية الشرق الأوسط معتبراً المبادرة العربية للسلام حجر الزاوية لإرساء السلام في المنطقة.. وقال لا يمكن أن يعم السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط إلا باحترام وقبول قرارات مجلس الأمن من جميع الأطراف وبالتأكيد لا يمكن أن يكون هناك حل لقضية الشرق الأوسط دون إعادة الجولان المحتل لسورية.
واعتبر الرئيس القبرصي أن تقليد اليوم للرئيسين بالقلادة العليا للبلدين دليل آخر للصداقة والعلاقات الممتازة والمتميزة بينهما.
و قد أقام الرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس والسيدة عقيلته مأدبة عشاء على شرف السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته حضرها أعضاء الوفدين الرسميين.
وفي كلمة له خلال المأدبة أكد الرئيس الأسد أنه على مدى قرون مديدة من الاحتكاك الحضاري استطاع الشعبان في البلدين تحقيق وحدة حضارية ما زلنا نلمس آثارها الايجابية حتى وقتنا الراهن لافتا إلى أن كل ذلك يحملنا امانة كبيرة في ضرورة تعزيز ما أسس له أجدادنا.
وقال الرئيس الأسد: إن تصميمنا المشترك لتطوير علاقاتنا الاقتصادية يدعونا لاستثمار ما أهدته الطبيعة لنا من موقع استثنائي وفريد لمضاعفة علاقات التعاون فيما بيننا من خلال إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة وتقديم المزيد من التسهيلات لرجال الأعمال في البلدين.
وأكد الرئيس الأسد أن ما يعوق تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة هو استمرار إسرائيل في احتلالها للأراضي العربية واستمرارها في مقابلة دعوات السلام بمزيد من الاعتداءات والاستيطان.
وقال الرئيس الأسد: إن شعوب العالم نظرت بأمل كبير إلى سفن كسر الحصار عن شعبنا الفلسطيني المحملة بأدوية ومواد غذائية ما كان ليحتاجها لولا الحصار الإسرائيلي اللاإنساني الذي دام طويلا عليه.
وعبر الرئيس الأسد عن تقدير سورية لمواقف قبرص المشرفة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ودعمها لحق سورية في استعادة الجولان السوري المحتل.
وحول المشكلة القبرصية أكد الرئيس الأسد دعم سورية لتكثيف الجهود الهادفة إلى إيجاد حل لها مشددا على ضرورة تذليل كل العقبات التي تحول دون إيجاد حل عادل ومنصف لهذه المشكلة.
وفي كلمته وصف الرئيس خريستوفياس زيارة الرئيس الأسد بالتاريخية لكونها الزيارة الأولى لرئيس سوري إلى قبرص لافتا إلى أن للعلاقات الثنائية بعدا تاريخيا وتستند إلى روابط الصداقة التقليدية والتفاهم المشترك ومؤكدا أن الزيارة كانت فرصة لمناقشة سبل دعم التعاون الثنائي في عدد من المجالات منها التجارة والسياحة والإنشاءات والطاقة.
وقال الرئيس القبرصي: إن الموقع الجغرافي المتميز للبلدين والدور الهام لسورية في العالم العربي ولقبرص في أوروبا يشكلان ميزة حقيقية تدفع نحو تطوير أكبر للتعاون ولتعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري مؤكدا أن توقيع اتفاقيات جديدة خلال الزيارة دليل ملموس على رغبة الجانبين في مواصلة تطوير العلاقات في المجالات المختلفة من أجل مصلحة شعبي البلدين.
وجدد تأكيد موقف بلاده على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل لقضية الشرق الأوسط وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية معتبرا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل لقضية الشرق الأوسط دون عودة الجولان المحتل إلى سورية.
وفي اليوم الثاني للزيارة، وبحضور السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس القبرصي ديمتريس خريستوفياس افتتحت في العاصمة القبرصية نيقوسيا فعاليات مجلس الأعمال السوري القبرصي.
وفي كلمة له نوه الرئيس الأسد بالتاريخ الطويل للعلاقات التي تجمع الشعبين السوري والقبرصي والبلدين وبحضارتيهما المتفاعلتين لآلاف السنين مؤكداً أن دول المنطقة تواجه العديد من التحديات المتشابهة وأنه لا يمكن مواجهة هذه التحديات دون الحوار والتعاون والشراكة النابعة من التفاهم والتطلعات المشتركة.
وقال الرئيس الأسد إن الشرق الأوسط هو قلب العالم الجغرافي ونعتقد أن سورية يمكن أن تكون قلب الشرق الأوسط وهي بالواقع في قلب الشرق الأوسط سياسياً.. وبنفس السياق الذي تحدد به البلدان بحدودها فإنه يمكن تحديد المناطق ببحارها فعلى الساحل الشرقي للمتوسط تشكل سورية مدخلاً لمنطقة أوسع وأكبر تحدها بحار خمسة المتوسط والأحمر وقزوين والأسود والخليج وهذه المنطقة التي تجري فيها معظم عمليات التبادل في السلع والطاقة حيث تقع بين قارات آسيا وافريقيا وأوروبا.
وأكد الرئيس الأسد أن الرؤية الاستراتيجية لسورية تقضي باستثمار موقعها المحوري لتأسيس شبكة مترامية الأطراف للتجارة والنقل وتوزيع الطاقة ما سيسمح بتدفق الغاز والنفط والكهرباء والسلع بشكل أكثر كثافة وأقل كلفة.
كما أكد الرئيس الأسد على أهمية المبادرات الاستراتيجية التي تمهد الطريق للمؤسسات الوطنية الصغيرة والمتوسطة كي تعمل وتزدهر اعتماداً على برنامج واسع وشامل لبناء القدرات البشرية الذي يعد جوهر التنمية.
وأضاف الرئيس الأسد أنه من خلال الاتفاقيات الثنائية والإقليمية يمكننا أن نضمن لمنطقتنا النمو الشامل والتنمية المستدامة مؤكداً أن اجتماع مجلس الأعمال السوري القبرصي سيفتح أبواباً وشراكات جديدة بين الشركات ورجال الأعمال في البلدين وإيجاد فرص واعدة للنمو والرخاء موضحاً أن الاتفاقيات تفتح الأبواب وأن المطلوب هو خروج الاجتماع بخطوات عملية ملموسة يمكن أن تدعمها الحكومات.
بدوره وفي كلمة له لفت الرئيس خريستوفياس إلى أن قيام علاقة قوية بين سورية وقبرص يشكل أهمية خاصة لاقتصاد البلدين ويساعد في تعزيز العلاقات الثنائية وخصوصاً في التجارة والاستثمارات والسياحة.
وعبر عن ترحيب بلاده بإقامة استثمارات مشتركة وبصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي توفر مزايا وفرصاً جذابة للشركات بتأسيس أعمال لها واستخدامها كبوابة لدول الاتحاد الأوروبي.
وأشار الرئيس القبرصي إلى أن اجتماع مجلس الأعمال السوري القبرصي بحضور السيد الرئيس بشار الأسد يتيح فرصة لرجال الأعمال من الجانبين لاستكشاف أشكال وأوجه للمبادرات في إقامة مشاريع مشتركة والتعاون في مجالات اقتصادية وصناعية وسياحية.