
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مؤتمر صحفي مشترك للسيد الرئيس /بشار الأسد/ و السيدة / براتيبها ديفيسينغ باتيل/ رئيسة الهند، دمشق، بتاريخ /27/ /تشرين الثاني/ /2010/
دمشق- سانا عقد السيد الرئيس بشار الأسد جلسة مباحثات موسعة مع رئيسة جمهورية الهند السيدة براتيبها ديفيسينغ باتيل حضرها أعضاء الوفدين الرسميين السوري والهندي.
وفي ختام المباحثات أدلى الرئيس الأسد والرئيسة ديفيسينغ باتيل بتصريحين صحفيين أجملا فيهما مباحثاتهما وأكدا على أهمية مضاعفة المبادلات التجارية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية.
كما عبر الرئيسان الأسد وديفيسينغ باتيل عن دعمهما لإصلاح منظمة الأمم المتحدة لتصبح أكثر ديمقراطية وتمثيلاً وكفاءة وجددت الرئيسة الهندية دعم بلادها القوي لحق سورية الشرعي باستعادة الجولان المحتل كاملاً في أقرب وقت.
فقد أكد الرئيس الأسد أن هذه الزيارة سوف تعزز العلاقات التاريخية التي نسجت بين سورية والهند عبر آلاف السنين بدءاً من طريق الحرير وترجمت على مدى العقود الماضية إلى علاقات رسمية وشعبية شملت معظم المجالات وعززت الثقة والتعاون بين البلدين.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن مباحثاته مع الرئيسة ديفيسينغ باتيل اليوم تناولت مواضيع تم التأسيس لها خلال زيارته إلى الهند عام 2008 وتم التركيز على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات التاريخية والسياسية وخصوصاً أن حجم التبادل التجاري بالرغم من التزايد الذي يشهده مازال متواضعاً بالنظر لإمكانيات البلدين والمكانة التي يحظيان بها سواء من ناحية الموقع الجغرافي أو التكتلات الإقليمية التي يرتبطان بها والتي تتيح أسواقاً واسعة وواعدة لحركة وتدفقات التجارة.
وأكد الرئيس الأسد أن سورية تشهد حراكاً اقتصادياً ديناميكياً لبناء جسور التعاون مع العالم الصديق وترتبط باتفاقيات تجارة حرة مع مجموعة من الدول العربية ضمن إطار اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقيات تجارة حرة مع عدد من الدول الإقليمية بالإضافة إلى عملية ربط تشمل دولاً مجاورة وأخرى أبعد جغرافياً من خلال شبكات بنى تحتية في مجالات الطاقة والنفط والغاز بهدف خلق فضاء اقتصادي لهذه الدول مجتمعة يوسع قاعدة المصالح المشتركة بينها.
وبالمقابل تحظى الهند بأهمية خاصة لغناها بالموارد الطبيعية ولكونها جزءاً من منطقة أسواق ضخمة في آسيا وريادتها في المجال الاقتصادي والتطور العلمي والتقني الذي حققت الهند تميزاً بشأنه على المستوى العالمي وكذلك ارتباطها بتكتلات ومنظمات اقتصادية عالمية تضم دولا هامة وفاعلة على الساحة التجارية الدولية أو من ناحية غناها بالموارد البشرية المتميزة.
وأضاف الرئيس الأسد.. أن المباحثات تناولت أيضاً علاقات البلدين المتنامية في قطاعات اقتصادية هامة مثل الصناعة والزراعة والصحة والنفط والثروة المعدنية والفوسفات والكهرباء والنقل والاتصالات والتقانة كما تم بحث إمكانية إقامة شراكات استراتيجية حقيقية في مجالات الصناعة المختلفة كصناعة البرمجيات والصناعات النسيجية والدوائية والغذائية بالاستفادة من التكنولوجيا الهندية المتطورة مشيراً إلى مركز التميز التكنولوجي للمعلوماتية الذي تم إنشاؤه في سورية كإحدى ثمار التعاون المشترك وكذلك التعاون القائم في مجال الكهرباء بالعقود الموقعة لمحطات التحويل والتمويل الذي وفره الجانب الهندي.
وقال الرئيس الأسد.. جرى الحديث عن أهمية مضاعفة الجهود لإرساء المزيد من الأطر القانونية الناظمة للعلاقات المشتركة ولاسيما في قطاع النقل لكونه شريان التجارة وعن الدور المتنامي لمجتمع الأعمال وضرورة انخراط رجال الاعمال من البلدين بشكل فاعل في رفع سوية العلاقات الثنائية والمساهمة كشريك حيوي في المشاريع الاستثمارية والشراكات المستقبلية بين البلدين.
وعبر الرئيس الأسد عن شكره للرئيسة ديفيسينغ باتيل ومن خلالها للهند حكومة وشعباً على مواقفهم الداعمة للحق العربي وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية الجولان لافتاً إلى أن الهند التي عانت من ظلم الاحتلال تعرف أكثر من غيرها عدالة قضية الشعب الواقع تحت الاحتلال.
وقال الرئيس الأسد إنه شرح للرئيسة ديفيسينغ باتيل كيف أن غياب السلام في منطقتنا بسبب السياسات الإسرائيلية رغم جهود سورية الحثيثة لتحقيقه يزيد من حالة التوتر ويقوض مساعي سورية في التنمية والازدهار الاقتصادي مؤكداً أن السلام المبني على أسس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام والذي يعيد الحقوق لأصحابها الشرعيين وحده يضمن الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم .. معرباً عن الأمل في أن تساعد العلاقة السورية الهندية مع الجهود الدولية لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني المحاصر بجدار فصل عنصري.
وقال الرئيس الأسد.. إن البلدين يجددان إدانتهما للإرهاب بكافة أشكاله وبمناسبة الذكرى الثانية لتفجيرات مومباي الإرهابية والتي صادفت البارحة تجدد سورية وقوفها إلى جانب الهند في محاربة الإرهاب وذلك من أجل الوصول إلى عالم آمن ومستقر.
وأشار الرئيس الأسد إلى أنه أكد للرئيسة الهندية دعم سورية لما ورد في البيان المشترك لوزراء خارجية الهند والصين وروسيا مؤخراً بخصوص حق إيران وجميع الدول بامتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية مع التأكيد على ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف الرئيس الأسد.. إن سورية تتفق مع الهند على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة لتصبح أكثر ديمقراطية وتمثيلاً وكفاءة وترحب بانتخاب الهند في مجلس الأمن 2011-2012 وتتطلع إلى تعاون كبير معها داخل المجلس مشيراً في هذا الإطار إلى دعم سورية لحصول الهند على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
وكان الرئيس الأسد رحب بالرئيسة ديفيسينغ باتيل والوفد المرافق وعبر عن سعادته بهذه الزيارة وخاصة أنها أول زيارة لرئيس هندي إلى سورية.
من جانبها أعربت الرئيسة الهندية عن سعادتها لوجودها في سورية لافتة إلى أن هذا البلد الجميل يشبه الهند في كونه مكانا لحضارة عريقة وقالت إن الزيارة هي استمرار للمحادثات التي بدأتها مع الرئيس الأسد عندما زار الهند في شهر حزيران 2008.
وأكدت الرئيسة الهندية أن محادثاتها مع الرئيس الأسد كانت بناءة للغاية وجرت في جو ودي وغطت العديد من المواضيع المشتركة إضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك وقالت.. نحن مسرورون بالتقدم الحاصل في العلاقات الثنائية بين سورية والهند خلال العقود الماضية وملتزمون بتقوية أكثر لروابطها.
واعتبرت الرئيسة ديفيسينغ باتيل أن الركود الاقتصادي العالمي فرض تحديات خطيرة منذ بداية 2008 وقد تأثرت كل من سورية والهند نتيجة ذلك وقالت.. استعدنا عافيتنا ونحن واثقون من تحقيق معدلات نمو اكبر في السنوات القادمة في الهند وكذلك الأمر في سورية التي تطبق سياسة إصلاحات اقتصادية جذرية بقيادة الرئيس الأسد مشيرة إلى أن التطور الاقتصادي بين البلدين سيفتح مجالات جديدة للعمل والترابط بين الصناعيين ومجتمعات الأعمال في البلدين.
وأشارت الرئيسة الهندية إلى أنه تم التطرق في المباحثات إلى القرار الذي اتخذ في اللجنة المشتركة التي عقدت بدمشق شهر حزيران الماضي لمضاعفة مستويات التجارة البينية في السنوات الثلاث القادمة وتم التأكيد على ضرورة تحقيق هذا الهدف موضحة أن رجال الأعمال المرافقين لها سيناقشون هذه الفرص الجدية مع نظرائهم في سورية.
وأضافت الرئيسة ديفيسينغ باتيل أنه سيتم إطلاق مجلس الأعمال السوري الهندي غداً والتركيز على تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ولاسيما في المجالات التي تقدم إمكانية كبيرة للتعاون المشترك كالفوسفات والسياحة معتبرة أن الأسباب الرئيسية لعدم وصول الارتباط الاقتصادي إلى إمكاناته المتاحة هي قلة معرفة كل طرف بمتطلبات ومقدرات الطرف الآخر.
وأشارت الرئيسة الهندية إلى أن الهند قدمت خلال المباحثات خطاً ائتمانياً بقيمة 100 مليون دولار ليستعمل في قطاعات سورية يتفق عليها بشكل ثنائي مع الأخذ بعين الاعتبار الأولويات السورية وأن هذا الخط هو الثالث الذي يقدم من الهند بهدف تشجيع الشركات الهندية لمزيد من العمل في مشاريع التنمية في سورية وإعطائهم معرفة أكبر بالسوق السورية وعرض إمكانيات الشركات الهندية لسورية.
وأعربت الرئيسة ديفيسينغ باتيل عن ثقتها بان هذا الإجراء سيؤدي إلى مزيد من التعاون الاقتصادي مشيرة إلى أن مشروع مركز التميز المعلوماتي الذي اتفق عليه خلال زيارة الرئيس الأسد للهند سيبدأ العمل قريباً وأن الهند تتطلع إلى تعاون أكبر مع سورية في مجالات أخرى كتقانة المعلومات والتدريب في مجالات عالية التخصص وبناء القدرة في العديد من المجالات حيث تمت زيادة عدد المنح المقدمة لسورية تحت برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي من 75 منحة إلى 90 منحة.
واعتبرت الرئيسة الهندية أن التوقيع على برنامج التبادل الثقافي وعلى اتفاقيتي التعاون بين المؤسسات الإعلامية اليوم سيسهل تدفقاً أكثر للمعلومات ويقرب الشعبين في البلدين.
وجددت الرئيسة الهندية دعم بلادها القوي لحق سورية الشرعي باستعادة الجولان المحتل كاملاً في أقرب وقت مؤكدة أن الهند دعمت بثبات كافة القضايا العربية العادلة وتجدد اليوم التأكيد على دعم بلادها المستمر لحل سلمي شامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وختمت الرئيسة الهندية بالقول.. إنه بالنظر الى التزام كلا الطرفين فانني على ثقة انه خلال السنوات القادمة ستستمر العلاقات بين بلدينا بالازدهار معربة عن شكرها للرئيس الأسد ولسورية حكومة وشعبا على دفء الاستقبال والضيافة الكريمة التي قدمت لها وللوفد المرافق متمنية للشعب السوري مستقبلاً زاهراً.
وقد أقام السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته مأدبة عشاء على شرف رئيسة جمهورية الهند السيدة براتيبها ديفيسينغ باتيل وزوجها الدكتور ديفيسينغ شيكاوات حضرها أعضاء الوفدين الرسميين وكبار المسؤولين في الدولة وعدد من الفعاليات الاقتصادية والثقافية.
وألقى الرئيس الأسد كلمة قال فيها: إن العلاقات التاريخية بين سورية والهند تخطت ما هو مدون في وثائق التاريخ فهي علاقات بنى جسورها الشعبان العريقان بمودة وإخاء على مدى آلاف السنين حيث شهدت هذه الجسور عبور ثقافات وحضارات والكثير من الآمال نسجها شعبا بلدينا فاغتنى كل منهما بثقافة الآخر وأغناها.
وأضاف الرئيس الأسد: إن ما بناه أجدادنا من روابط إنسانية في الماضي أسس لعلاقات تعاون وصداقة حقيقية بين الهند والعالم العربي واليوم تسعى سورية لبناء المزيد من جسور التواصل ولفتح المزيد من الأبواب يعبر من خلالها الشعبان نحو مستقبل ملؤه الازدهار والتقدم.
واعتبر الرئيس الأسد أن استمرار حالة اللا أمن واللا استقرار التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط منذ عقود طويلة نتيجة غياب السلام لن يؤدي إلا إلى مزيد من الحروب والقلاقل والارتدادات السلبية على بقية مناطق العالم الأمر الذي يستدعي وقفة جادة من جميع الدول والشعوب الحريصة على السلام لوضع حد للصراع العربي الإسرائيلي في منطقتنا.
وأضاف الرئيس الأسد: إن سورية تتطلع من خلال عضوية جمهورية الهند المقبلة في مجلس الأمن إلى استمرار دعم الهند لقضايانا ومساعدتنا في إحلال السلام المبني على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وفي إزالة كل العقبات التي من شأنها عرقلة تحقيق الأمن والاستقرار في قارتنا والعالم وخصوصاً أن الهند عايشت عدالة قضايانا فدعمت حقوقنا العربية المشروعة وعلى رأسها قضية الجولان والقضية الفلسطينية.
بدورها قالت الرئيسة ديفيسينغ باتيل إن العلاقات السورية الهندية تتميز بالدفء والاحترام المتبادل فالبلدان وريثا حضارات قديمة حافظت على نظم قيمها العريقة بما في ذلك احترام التنوع والمعاملة المتساوية لجميع الأديان.
وأكدت السيدة ديفيسينغ باتيل أن لغرب آسيا أهمية كبيرة بالنسبة للهند فهي تتمتع بروابط ثقافية وتجارية مع بلدان هذه المنطقة.
وعبرت الرئيسة ديفيسينغ باتيل عن إعجابها بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها سورية تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد والنتائج التي حققتها حتى الآن مشيرة إلى أن التجربة الهندية لا تختلف كثيراً عن التجربة في سورية في تحقيق النمو الشامل.
وحول الوضع في الشرق الأوسط اعتبرت الرئيسة ديفيسينغ باتيل أن الصراع بشكل أساسي هو صراع سياسي ولا يمكن حله بالقوة.
وأضافت أن الهند تدعم إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة عاصمتها القدس الشرقية.
وعبرت الرئيسة ديفيسينغ باتيل عن خالص تقديرها لدعم سورية لانتخاب الهند في مجلس الأمن للعام 2011-2012 والدعم الثابت الذي عبرت عنه سورية من أجل العضوية الدائمة للهند في مجلس الأمن.
Website Owner &
Editor: www.golan67.net
Mohamad Abdo Al- Ibrahim: