
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
مقابلة السيد الرئيس /بشار الأسد/ مع صحيفة /اليوم/ الأوكرانية، كانون الأول، /2010/
(دي برس – ترجمة خاصة)
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن صوت الشارع السوري قد يتعارض مع أحد مسؤولي الحكومة، مضيفاً بأن الشعب السوري يقدم الدعم لنا لأنهم يرون أن ما تقوم به هذه الحكومة يخدم مصلحتهم، مؤكداً بأن "سورية لن تتبع إرشادات أو إملاءات الغير"، وحول عملية السلام قال "إن (إسرائيل) ليس لديه أي رغبة للسلام"، مضيفاً بأن "سورية لن تعقد أي اتفاق سلام دون استعادة أرضها وسيادتها الإقليمية كاملة".
جاء ذلك في حديث أجراه الرئيس الأسد مع صحيفة "اليوم" الأوكرانية خلال زيارته الأخيرة لأوكرانيا، وترجمه موقع "دي برس" وهذا نصه:
سؤال: السيد الرئيس، مرحباً بكم في أوكرانيا! هذه هي زيارتكم الأولى وهي تشكّل بلا شك مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية. في الواقع، سورية هي الشريك التجاري رقم واحد لأوكرانيا في الشرق الأوسط، ما الذي تتوقعونه من هذه الزيارة؟ سمعنا عن اتفاقية للتجارة الحرة.. كيف ستشكّل هذه الاتفاقية مصلحةً لكلا البلدين؟
جواب السيد الرئيس: إنني أتوقع الكثير جداً، وجدير بالذكر أن اتفاقية التجارة الحرة تلبي طموحاتنا و توقعاتنا من حيث أنها ستفتح الباب واسعاً أمام التعاون في كل المجالات. لدى سورية وشعبها البالغ عدده 22000000 اتفاقات تجارة حرة مع العديد من البلدان في المنطقة ، لذلك سيتيح الاتفاق مع أوكرانيا إمكانية الوصول إلى المنطقة التي يقارب عدد سكانها 200 مليون نسمة.
سؤال: القيادة الأوكرانية السياسية تؤيد حلاً سلمياً وعادلاً للصراع في الشرق الأوسط. في الواقع ، إن أوكرانيا مستعدة وراغبة في القيام بدور الوسيط فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي. قبل زيارتك بأيام ، قامت الجمعية العمومية للأمم المتحدة مرة أخرى بإصدار قرار يطالب اسرائيل بالانسحاب غير المشروط من هضبة الجولان ، وفقاً للقرارات السابقة لمجلس الأمن الدولي. استغربت شخصياً لمعرفة أن أوكرانيا قد امتنعت عن التصويت. ألم يكن هذا مفاجأة لسورية كذلك؟ وهل سوف يؤثر هذا على العلاقات الثنائية؟
جواب السيد الرئيس: "هذه هي زيارتي الأولى لبلدكم.. وقد أعلنت الإدارة الجديدة، وفي أعقاب الانتخابات الأخيرة، بعض التغييرات في سياستها فيما يتعلق بجيرانها وبالدول الأخرى في جميع أنحاء العالم. وآمل أن يكون هذا من شأنه أن يجمع الجهود ويعطي دفعةً جديدة لعلاقاتنا السياسية. أنا أقول هذا قبل لقائي مع الرئيس الأوكراني، لذلك يمكنني أن أضيف أن مهمتي ستكون أن أشرح له الوضع وفقاً لوجهة نظرنا. قد تقول بعض البلدان بأنهم متفرجون فقط وحياديون، ولكننا هنا نتحدث عن القانون الدولي، وهو أمر يفترض من كل بلد التمسك به وتطبيقه. سورية تطالب بحقوقها المشروعة، وأراضيها المشروعة. إنها مثل قضية سرقة، وعندما يرفض اللص إعادة ما لديه أو ما سرق منك، فيما يقف الجميع من أجل البحث عن وسيلة أخرى. المسألة قيد الدراسة تثير مخاوف الجميع، على اعتبار أنها مسألة انتهاك حقوق شخص ما المشروعة أصلاً، هذه هي فحوى القانون الدولي، وهذا هو بالذات الشيء الوثيق الصلة بالأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي يجب أن تنفذ بالكامل".
سؤال: كثير من المحللين السياسيين والمراقبين يشيرون إلى سورية بوصفها مفتاح الحل لمشكلة إحلال السلام في الشرق الأوسط ، وحتى أن بعضهم يقول بأن الحل يكمن في دمشق. ما تعليقك على هذا الكلام؟ وإذا كان الأمر كذلك، متى تعتقدون أن السلام سيهيمن في هذه المنطقة؟
جواب السيد الرئيس: "كلامك صحيح - وذلك ليس لأن المسار الفلسطيني هو أقل أهمية من المسار السوري. هما على نفس القدر من الأهمية. ولكن سورية هي دولة، وهنا تكمن قوتها، في حين لا توجد دولة فلسطينية، ولعل هذا هو أضعف نقطة عندهم. لدينا الدعم الشعبي المطلق في جهودنا لتحقيق السلام ، ولكننا لن نعقد اتفاق سلام دون استعادة أرضنا وسيادتنا الإقليمية كاملة". "أنت تسأل متى سيحل السلام الشامل في هذه المنطقة.. أستطيع الإجابة على سؤالك وبالنيابة عن سورية: إذا بدأنا عبر الإجراءات والمسارات الصحيحة هذه الليلة، فسنكون على سلام معهم خلال ستة أشهر من الآن. ولكن هذا يتطلب وجود شريك. وللأسف، ليس لدينا شيء من هذا. الإدارة الإسرائيلية الحالية تفتقر إلى الإرادة السياسية للمضي في اتجاه السلام، وكل الأوروبيين وكذلك عدد من الأميركيين يعترفون بأنه ليس لدى إسرائيل الرغبة في السلام. ولذلك ، مبعوثونا يقومون بزيارة بلد تلو الأخرى - وأنا هنا في أوكرانيا - وأكرر دائماً أنه ينبغي الضغط على اسرائيل للتوصل الى حل سلمي للصراع. عندما يكون لديك شريك موثوق به، عندها فقط يمكنك أن تتوقع أن تتخطى جميع العقبات دون صعوبة تذكر".
وفي سياق آخر، ما الذي ينبغي القيام به برأيك من أجل التواصل والتعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والسياحية في الشرق الأوسط؟ أنا شخصياً أتمنى لو أن عدداً متزايداً من الأوكرانيين يزورون سورية، ليقعوا في الحب مع بلدكم الجميل ويتمتعوا بتقاليد الضيافة السورية المميزة.
جواب السيد الرئيس: "نحن في الشرق الأوسط.. وهنالك جسر فعّال ونابض بالحياة بين سورية وأوكرانيا ، وهناك 4000 من السوريين الذين يعيشون في أوكرانيا. وقد التقيت مع أعضاء الجالية السورية في كييف لمناقشة مساهمتها في التعاون بين بلدينا. كما أنه هنالك 2500 عائلة مختلطة بين سوريين وأوكرانيين يعيشون في سورية. ولدينا أيضاً الجيل الثاني من الشباب الذين يجمعون الثقافتين السورية والأوكرانية وكل منهما هي قريبة وعزيزة عليهم وبنفس المستوى. ونحن لن ندخر جهداً ممكناً لتحقيق طموحات وأماني الشعبين معاً. كما تعلمون ، فإن العضو في أسرة والذي لم ير شقيقه ولمدة طويلة سوف يفتقده وبشكل كبير. نحن في حاجة ماسة إلى تطوير شبكتنا للمواصلات والنقل، على اعتبار أنه لا يوجد سوى رحلة واحدة أسبوعية.. لذلك ينبغي أن نبدأ من خلال إطلاق ثلاث رحلات، ثم خمس رحلات في الأسبوع. فمن الضروري العمل على توفير وتطوير المواصلات البحرية بين بلداننا وإعطاء دفعة جديدة للسياحة."
" جواب السيد الرئيس: قد تكون سوريا موجودة في مختلف المجالات، مقارنة بالدول الأخرى، ولكنها لا مثيل لها في مجال السياحة الثقافية، وهناك العديد من المواقع التاريخية الفريدة. بالطبع ، يجب أن نحيط علم الأجيال الشابة بالعلاقات الودية الوثيقة بين سورية ودول الاتحاد السوفياتي السابق، بحيث يتمكن هؤلاء الشباب من اكتشاف أوكرانيا وسورية بأنفسهم. إنه من المؤسف أن الجدول الزمني لزيارتي ضيق ولا توجد إمكانية القيام بجولة لمشاهدة معالم البلد بتروٍ إنطلاقاً من كييف. إنني أتطلع إلى زيارة أخرى، أريد أن أرى كييف والمدن الأوكرانية الأخرى و التي هي أسماء معروفة في جميع أنحاء العالم أريد أن أرى ماذا يفعل الناس عادةً في الشارع "
سؤال: الدكتور بشار الأسد، أنت لا تزال شاباً لكي تكون رئيساً للدولة، ومع ذلك فمن المعروف عنكم دولياً دوركم السياسي بعيد النظر والقدرة والمهارة العالية في الإدارة. أقولها وبصراحة، أثناء زيارتي لسورية كنت أسأل عنكم في المقاهي والأسواق، حيث يمكنك معرفة وجهات نظر وآراء مختلف الطبقات الاجتماعية. أعجبني ما سمعت من أن الناس يكنون لكم كل التقدير والاحترام. ما هي برأيكم سمات وميزات الحاكم الرشيد؟
جواب السيد الرئيس: "هناك عدة نصائح قد يقدمها لك أحد المشاهدين (ضاحكاً). أولاً ، لا تسمح لنفسك بأن تلعب على الحبال، لا تسمح أبداً لأي شخص وتحت أي ظرف من الظروف، أن يقول لك ويملي عليك ما يجب فعله. حتى عندما تقول لا ، وتتوقع أن تواجه عاصفةً من المعارضة والرفض، يمكنك أن تتأكد من أنك كنت ستواجه أكثر بكثير، فيما لو قلت نعم. هذا هو المبدأ السياسي لسورية.
ثانياً، التحلي بالانفتاح والشفافية ضمن الإجراءات الرسمية لتحمل جميع المسؤوليات بدلاً من إلقاءها على عاتق الآخرين، ويكيليكس يرى بأنني أنا رئيس الدولة الوحيد الذي يرسم السياسات ويطبقها بحذافيرها سراً وعلانية في المنطقة، وأنا أضيف، (لا سيما عند التعامل مع الأميركيين).
ثالثاً، هناك فعاليات ومؤسسات الدولة الأخرى. وقد قطعت سورية طريقاً طويلاً وشائكاً من محاولات زعزعة الاستقرار والأمن. هذا لا يعني بالضرورة أن كل واحد في سورية يدعم الحكومة الحالية. صوت الناس ووجهات نظرهم قد تتعارض مع أحد المسؤولين، وفي مختلف المجالات، ولكن الشعب السوري يقدم الدعم لنا لأنهم يرون أن ما تقوم به هذه الحكومة يخدم مصلحتهم، إننا لن نتبع إرشادات أو إملاءات أحد آخر".
سؤال: في ختام الحديث، ماذا تريد أن تتمنى لقراء "اليوم"؟
جواب السيد الرئيس: "أتمنى لجميع القراء الأوكرانيين أن يأخذوا دورهم كاملاً وأن يكونوا أكثر فاعلية وأكثر أهمية من ذي قبل، لأنهم يستحقون ذلك وفي ظل الإدارة. كما أتمنى أن يكون لديكم علاقات حسن جوار مع الدول الأخرى ، لأنه بدون هذه العلاقات من المستحيل احراز أي تقدم أو الشعور بالأمن والاستقرار. أيضاً، أرجو أن تضع في اعتبارها منطقة الشرق الأوسط. لديك أصدقاء هناك وهنالك مصالح سياسية واقتصادية أيضاً، ونحن نرحب بحضور الأوكرانيين في هذه المنطقة. ونتمنى للشعب الأوكراني كل النجاح".
tp://www.dp-news.com/pages/detail.aspx?l=1&articleId=65886
Website Owner &
Editor: www.golan67.net
Mohamad Abdo Al- Ibrahim: