بيان السيد اللواء حافظ الأسد وزير الدفاع
إلى القوات المسلحة
5/6/1967
أصبحت استعداداتنا لمواجهة أي عدوان كاملة وقد أخذنا بعين الاعتبار احتمال تدخل الأسطول السادس . ومعرفتي لإمكانياتنا تجعلني أؤكد بأن أية عملية يقوم بها العدوان هي مغامرة فاشلة .
وقد أصبحت قواتنا جاهزة ومستعدة ليس فقط لرد العدوان وإنما للمبادرة لعملية التحرير بالذات ونسف الوجود العدواني الصهيوني من وطننا العربي وهناك إجماع من جيشنا الذي طال استعداده ويده على الزناد في المطالبة بالتعجيل في المعركة . ونحن الآن بانتظار إشارة من القيادة السياسية . وأنا كعسكري أرى أن الوقت قد حان لخوض معركة التحرير ولابد على الأقل في نظري ، من اتخاذ حد أدنى من الإجرءات الكفيلة بتنفيذ ضربة تأديبية لإسرائيل تردها إلى صوابها وتجعلها تركع ذليلة مدحورة تعيش جوا من الرهبة والخوف يمنعها من أن تفكر ثانية بالعدوان .
وأعتقد أن شعور إخواننا في الجمهورية العربية المتحدة هو نفس شعورنا وكذلك شعور جماهيرنا الكادحة في كافة أجزاء الوطن العربي .
بيان السيد اللواء حافظ الأسد وزير الدفاع إلى القوات المسلحة
5/6/1967
إلى ضباط وصف ضباط وجنود جيشنا العربي السوري الباسل ، لقد خضتم معارك اليوم مع العدو فأبليتم أحسن بلاء وبرهنتم طوال الوقت وبشكل قاطع أنكم أهل لحمل رسالة أمتكم الخالدة وتحقيق أهدافها الكبرى المقدسة . لقد كانت إسرائيل تتبجح بقوة وتفوق سلاحها الجوي وها أنتم اليوم تنهون وإلى الأبد هذه الأسطورة وتمرغون بالوحل طيران العدو فتسقطون طائراته حطاما وضباطه وجنوده أشلاء .
لقد خضتم معارك اليوم بنفس الروح العالية التي طالما عهدناها بكم وبعزيمة جبارة نابعة من إيمان عميق لا يتزعزع بحتمية تحرير فلسطين من الصهاينة الغاصبين وأكدتم بذلك أن ساعة العودة أصبحت قريبة جدا لاريب فيها .
إن الانتصارات الساحقة التي حققها نسورنا البواسل في اليوم الأول من المعركة وأن البطولات الرائعة التي سجلها ضباط وضباط صف وعساكر سلاح الدفاع الجوي لتؤكد بطولة العربي وجدراته بالنصر وتجعله موضع إكبار قياداته السياسية والعسكرية ومحط آمال شعبه وأمته العربية .
وإن وزارة الدفاع إذ تسجل لكم بكل فخر هذا الموقف ، هذا الموقف التاريخي الجبار والمعركة في يومها الأول فهي واثقة إن تحرير فلسطين سيكون هو إكليل الغار الذي سيزين جبين كل منكم في الغد القريب ، فإلى النصر أيها الأبطال ، وإلى الأمام .