بيان السيد الرئيس حافظ الأسد

في قمة جنيف في المؤتمر الصحفي الذي عقده والرئيس الأمريكي بيل كلينتون

‏16/‏‏1/‏‏1994‏

السيد الرئيس :

سيداتي وسادتي :

في ختام المحادثات الهامة والبناءة التي تمت اليوم بين الرئيس كلينتون وبيني أود الإعراب عن الارتياح العميق لما عكسته هذه المحادثات من عزم الولايات المتحدة على بذل كل ما في وسعها للوصول بعملية السلام إلى هدفها المنشود هدف إقامة السلام العادل والشامل في المنطقة عن طريق تنفيذ قرارات مجلس الأمن رقم 242 و 338 و 425 ومبدأ الأرض مقابل السلام .

وإنني أقدر بهذا الصدد أنه بالرغم من الأهمية الكبيرة التي يوليها الرئيس كلينتون للشؤون الداخلية في بلاده فإنه قد أولى أيضا اهتماما خاصا كشريك كامل ووسيط نزيه لمساعدة لأطراف على تحقيق سلام شامل لايهم شعوب المنطقة فحسب بل وشعوب العالم بأسره .

لقد جاء لقاء اليوم بيني وبين الرئيس كلينتون تتويجا لسلسة من المراسلات والاتصالات الهاتفية بيننا خلال العام الماضي وآمل أن يسهم لقاؤنا اليوم في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة بأن يكون هذا العام الجديد هو عام استتباب السلام العادل والشامل الذي يضع نهاية لمآسي العنف الحروب التي تعاني منها هذه الشعوب منذ عقود عديدة .

لقد أتيح لي خلال لقائنا أن أؤكد للرئيس كلينتون التزام سورية الثابت بأسس ومبادئ عملية السلام وإيماننا القوي بأن السلام لا يمكن أن يكون حقيقيا ودائما ما لم يكن شاملا ومستندا إلى مبادئ الشرعية الدولية والعدل وهذا يعني العمل لإيجاد حل عادل على جميع المسارات لأن شواهد التاريخ الماضي والراهن أثبتت أن السلام المنفرد والحلول الجزئية لم تستطع أن تؤمن قيام السلام الحقيقي في المنطقة وفي هذا الصدد أعرب عن ارتياحي لأن الرئيس كلينتون شخصيا ملتزم بهدف السلام الشامل وعلى هذا الأساس اتفقنا على العمل معا من أجل إنجاح الجهود الرامية لوضع حد للصراع العربي الإسرائيلي والتوصل إلى سلام شامل وحقيقي يمكن شعوب المنطقة من التركيز على تنميتها وتقدمها ورخائها .

لقد أتاح لنا هذا اللقاء أيضا فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا بما في ذلك تلك المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين بلدينا واتفقنا على أن الهدف النبيل الذي نعمل معا من أجل تحقيقه يتطلب نقلة نحو الأفضل في تلك العلاقات كما بحثنا في المسائل المتعلقة بالوضع الإقليمي وفي كل ما من شأنه المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .

إن سورية تسعى إلى السلام العادل والشامل مع إسرائيل كخيار إستراتيجي يكفل الحقوق العربية وينهي الاحتلال الإسرائيلي ويمكن جميع شعوب المنطقة من العيش بسلام وأمان وكرامة. لقد حاربنا بشرف ونفاوض بشرف ونسالم بشرف.

نريد السلام المشرف من أجل شعبنا ، ومن أجل مئات الألوف من الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن الوطن وعن الحق .

يكاد لا يخلو بيت في سورية من شهيد سقط دفاعا عن الوطن والأمة وعن الحق العربي ، من أجل كل هؤلاء ، ومن أجل أبنائهم وأسرهم نريد سلام الشجعان ، السلام الحقيقي الذي يعيش ويستمر ويضمن مصالح الجميع ، ويعطي كل ذي حق حقه ، وإذا توفرت الشجاعة الكافية لدى شعوب المنطقة من التركيز على تنميتها وتقدمها ورخائها .

لقد أتاح لنا هذا اللقاء أيضا فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا بما في ذلك تلك المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين بلدينا واتفقنا على أن الهدف النبيل الذي نعمل معا من أجل تحقيقه يتطلب نقلة نحو الأفضل في تلك العلاقات كما بحثنا في المسائل المتعلقة بالوضع الإقليمي وفي كل ما من شأنه المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .

إن سورية تسعى إلى السلام العادل والشامل مع إسرائيل كخيار إستراتيجي يكفل الحقوق العربية وينهي الاحتلال الإسرائيلي ويمكن جميع شعوب المنطقة من العيش بسلام وأمان وكرامة . لقد حاربنا بشرف ونفاوض بشرف ونسالم بشرف.

نريد السلام المشرف من أجل شعبنا ، ومن أجل مئات الألوف من الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن الوطن وعن الحق .

يكاد لا يخلو بيت في سورية من شهيد سقط دفاعا عن الوطن والأمة وعن الحق العربي ، من أجل كل هؤلاء ، ومن أجل أبنائهم وأسرهم نريد سلام الشجعان ، السلام الحقيقي الذي يعيش ويستمر ويضمن مصالح الجميع ، ويعطي كل ذي حق حقه ، وإذا توفرت الشجاعة الكافية لدى قادة إسرائيل للاستجابة لمثل هذا السلام فإن عهدا جديدا من الأمن والاستقرار وعلاقات سلم عادية بين الجميع سينبثق في المنطقة .