رسالة السيد الرئيس حافظ الأسد

إلى الطبقة العاملةفي ختام المباريات الإنتاجية ويوم العمل الوطني الطوعي

12/11/1999

إخواني وأبنائي في الطبقة العاملة :

عندما تتوفر الإرادة وتحضر العزيمة تهون الصعاب .

وإرادة شعبنا متوفرة وعزيمته حاضرة على الدوام وبهذه الإرادة والعزيمة نحث السير على طريق الكرامة الوطنية ونبذل الجهود لتعزيز مواقفنا في معركة نخوضها بإيمان قوي في مضمار بناء الوطن  وإعلاء البناء وفي مضمار تحرير الأرض من محتليها .

نحن مصممون على أن تبقى إرادتنا حرة ويبقى زمام المبادرة في أيدينا . وهذا يتحقق لنا ما دام شعبنا الأبي بفئاته وقطاعاته كافة عاقداً العزم على ترسيخ وتعزيز وحدتنا الوطنية ودعم اقتصادنا الوطني .

وكما النبات يحتاج إلى الماء ليزهر ويثمر ، وكما جسم الإنسان يحتاج إلى الغذاء ليعمل وينتج ، كذلك الوطن يحتاج إلى غذاء يستمده من طاقة أبنائه وجهودهم الخيرة التي تمده بالطاقة وتعزز منعته وتقوي قدرته على مجابهة تحديات الحاضر والمستقبل .

إن للطبقة العاملة دوراً هاماً وأساسياً في هذا المجال شأنها شأن سائر المنظمات الشعبية والنقابات المهنية ، وقد دأبت الطبقة العاملة على أداء هذا الدور في جميع مراحل مسيرتها الوطنية ، وتعمق هذا الدور في ظل الحركة التصحيحية التي توطدت العلاقة بينها وبين المنظمات الشعبية ، لقد آلت الطبقة العاملة على نفسها أن تكون فاعلة بإسهامها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأن تؤدي دورها في دعم الاقتصاد ، وما التقليد الذي اتبعته منذ فجر التصحيح بإقامة أسابيع المباريات الإنتاجية متوجة بيوم عمل وطني طوعي إلا برهان على سلامة توجهها وتأكيد لسلوكها درب التضحية في سبيل عزة الوطن .

أيها الأخوة والأبناء :

لقد شهدت الأعوام الأخيرة تبدلات واسعة على الصعيد الإقليمي والصعيد الدولي فرضت على كثير من الدول أن تتكيف معها وقد كان موقفنا من هذه التبدلات هو موقف الدارس المتمعن لاتخاذ القرار المناسب الذي يخدم المصلحة الوطنية والقومية واعتمدنا أسلوب الثبات في مواقفنا وهو ثبات على المبادئ والحق وثبات في مقاومة الظلم والعدوان .

وما دمنا على هذا الطريق فإننا بعون الله وجهود شعبنا بالغون ما نصبوا إليه ونناضل لتحقيقه من تحسين لمستوى المعيشة وتنمية اجتماعية واقتصادية وسعي صادق لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد الأرض والحقوق إلى أصحابها الشرعيين .

اغتنم هذه الفرصة لأخاطبكم أيها الأخوة والأبناء عمالاً وعاملات من خلال تنظيمكم النقابي ـ الاتحاد العام لنقابات العمال ـ ولأنقل إلى قيادة الاتحاد العام وإليكم جميعاً وإلى أسركم تحيتي القلبية مباركاً جهودكم التي بذلتموها خلال الأسبوع الأخير احتفاءً بالذكرى التاسعة والعشرين للحركة التصحيحية .

معاً نمضي ومعاً نواصل العمل في مقبل السنين لبلوغ أهدافنا السامية .