تصريح السيد الرئيس حافظ الأسد للصحفيين في مطار جنيف
8/5/1977
الآن وقد وصلنا إلى جنيف ذات الشهرة العالمية والطبيعة الخلابة يسرني أن أوجه التحية إلى حكومة جنيف وإلى الحكومة الاتحادية وإلى الرئيس فور لغر وإلى الشعب السويسري الصديق . جئت إلى جنيف لألتقي بالرئيس جيمي كارتر بناء على اتفاق تم بيننا وسنبحث خلال هذا اللقاء الوضع في الشرق الأوسط والإمكانات المتوفرة أو تلك التي يمكن توفيرها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم . فالسلام في كل مكان من العالم مطلب ملح للبشرية وهو في منطقتنا مطلب أكثر إلحاحا نظرا لما تتمتع به هذه المنطقة من خصائص لست الآن بصدد ذكرها أو بالتالي ما يمكن أن يعنيه السلام في منطقتنا بالنسبة لنا وللعالم .
نحن في سورية وفي الوطن العربي مصممون على تحقيق السلام لأن السلام يرفع الظلم عن المظلومين ويرفع مظاهر التشريد عن المشردين ويستأصل عوامل القتل والتدمير ويترك فرصة فسيحة لبناء الحياة المتقدمة والمتطورة . إن تصميمنا على العمل من أجل السلام العادل يعني تصميمنا على توفير مقومات هذا السلام العادل . وتتلخص مقومات هذا السلام في تحرير الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وفي تأكيد الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني السلام أمل الشعوب ولكي يكون كذلك يجب أن يكون عادلا ينتفي معه كل شعور بالظلم وكذلك تتوفر لهذا السلام القاعدة الصلبة التي تسمح بديمومته واستمرار يته آمل أن يكون لقائي بالرئيس كارتر لقاء مثمرا وأن نعطي دفعة قوية وجديدة لحركة السلام الذي نهتم به ويهتم به العالم أجمع .
أرحب بكم وأشكركم سلفا لجهودكم من أجل تغطية لقاء جنيف بيني وبين الرئيس كارتر.
تعرفون أن ليس لدي متسع من الوقت وبقدر الوقت المحدود المتوفر نرحب بأسئلتكم.
سؤال : هل تحبذون يا سيادة الرئيس عقد مؤتمر جنيف في وقت مبكر أم ترون الإعداد له إعدادا كاملا وشاملا ؟
السيد الرئيس : نحن نعمل من أجل أن ينعقد مؤتمر جنيف ومن المفيد أن ينعقد بأفكار واضحة بمعنى أن تتوفر له عوامل النجاح .
سؤال : ما رأيكم يا سيادة الرئيس بموضوع الحدود الآمنة .. وهل أنتم على استعداد للتنازل عن شيء من حدود عام 1967 ؟.
السيد الرئيس : الحدود الآمنة هي فقط أن يعود لكل ذي حق حقه وبطبيعة الحال ليس في ذهننا أن نتنازل عن شبر واحد من أراضينا التي احتلت .