تصريح السيد الرئيس حافظ الأسد

إلى السيد نيلسون مانديلا زعيم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بمناسبة استعادة حريته

‏13/‏‏2/‏‏1990‏

 

لقد أسعدنا نبأ استعادة السيد نيلسون مانديلا زعيم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي حريته بعد أن أمضى في سجون نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا أكثر من سبعة وعشرين عاما أظهر خلالها من صلابة الموقف ما يعبر تعبيرا أصيلا عن صلابة شعب جنوب إفريقيا في نضاله من أجل إنهاء النظام العنصري الدخيل في وطنه .

إنني إذ أهنئ باسم الشعب العربي السوري وباسمي شعب جنوب إفريقيا وزوجة المناضل نيلسون مانديلا السيدة ويني رفيقة نضاله وحزب المؤتمر الوطني الإفريقي قائد نضال شعب جنوب أفريقيا باستعادة السيد مانديلا حريته ليتابع مع رفاقه وشعبه النضال ضد النظام العنصري أرى في هذا الحديث تأكيدا لحتمية انتصار المدافعين عن حقوقهم ولاشك في أن قرار الإفراج عن السيد مانديلا هو نتيجة لتضحيات شعب جنوب إفريقيا البطولية وهو انتصار لهذا الشعب سوف يستكمله بتحرير وطنه نهائيا من النظام العنصري .

إن سورية التي وقفت دائما إلى جانب شعب جنوب إفريقيا في نضاله وكانت في مقدمة البلدان التي قاطعت نظام الأبارتيد ودانت ممارساته وأكدت دائما الصلة الوثيقة بين مقاومة الشعب العربي للصهيونية العنصرية ومقاومة شعب جنوب إفريقيا لنظام الأبارتيد لنتطلع إلى اليوم الذي يؤتي فيه هذا النضال المشترك أكله فتكتمل فرحة شعب جنوب أفريقيا بالتخلص من نظام الأبارتيد ويظفر الشعب العربي بحقوقه الوطنية ويحقق تحرير أراضيه المحتلة .